نصر بن محمد السمرقندي الحنفي

191

تنبيه الغافلين في الموعظة باحاديث سيد الانبياء والمرسلين ( ويليه بستان العارفين )

الدعاء يحبس بين السماء والأرض لا يصعد منه شيء حتى تصلي على نبيك عليه الصلاة والسّلام . قال : حدثنا الفقيه أبو جعفر رضي اللّه تعالى عنه حدثنا أبو بكر بن أبي يزيد وفي نسخة سعيد قال : حدثنا أبو جعفر محمد بن سلمة عن موسى الطويل عن أنس بن مالك رضي اللّه تعالى عنه « أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم صعد المنبر فقال آمين ، ثم صعد فقال آمين ، ثم صعد فقال آمين ، ثم استوى فجلس ، فقال له معاذ بن جبل صعدت فأمّنت ثلاثا ؟ قال أتاني جبريل فقال يا محمد من أدرك رمضان فلم يغفر له فمات فدخل النار فأبعده اللّه قلت آمين ، وقال من أدرك أبويه أو أحدهما فلم يبرهما فمات فدخل النار فأبعده اللّه قلت آمين ، قال ومن ذكرت عنده فلم يصل عليك فمات فدخل النار فأبعده اللّه قلت آمين » . وروي عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد اللّه عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال « من صلى عليّ في اليوم مائة مرة قضى اللّه له مائة حاجة سبعين منها في الآخرة وثلاثين في الدنيا » . وعن سعيد بن عمير الأنصاري وكان بدريا أي قاتل يوم بدر قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم « من صلى عليّ من أمتي مخلصا من قلبه صلاة واحدة صلّى اللّه عليه عشر صلوات ورفع له عشر درجات ومحا عنه عشر سيئات » قال : وسمعت أبي يحكي قال كان سفيان الثوري بينما هو يطوف إذ رأى رجلا لا يرفع قدما ولا يضع قدما إلا وهو يصلي على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال قلت له يا هذا إنك قد تركت التسبيح والتهليل وأقبلت بالصلاة على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم هل عندك في هذا شيء ؟ قال من أنت عافاك اللّه ؟ فقلت أنا سفيان الثوري ، قال لولا أنك غريب من أهل زمانك ما أخبرتك عن حالي ولا أطلعتك على سري ، ثم قال لي : خرجت ووالدي حاجا إلى بيت اللّه الحرام حتى إذا كنت في بعض المنازل مرض والدي فقمت لأعالجه فبينما أنا ذات ليلة عند رأسه إذ مات والدي واسود وجهه ، فقلت إنا للّه وإنا إليه راجعون فجذبت الإزار على وجهه فغطيته ، فغلبتني عيني فنمت فإذا أنا برجل لم أر أحسن منه وجها ولا أنظف منه ثوبا ولا أطيب منه ريحا يرفع قدما ويضع أخرى حتى دنا من والدي فكشف الإزار عن وجهه فأمرّ يده على وجهه فابيض ثم ولى راجعا ، فتعلقت بثوبه فقلت : أعبد اللّه من أنت الذي منّ اللّه على والدي بك في أرض الغربة ؟ قال أو ما تعرفني أنا محمد بن عبد اللّه صاحب القرآن ، أما إن والدك كان مسرفا على نفسه ولكن كان يكثر الصلاة عليّ فلما نزل به ما نزل استغاث بي وأنا غياث لمن أكثر الصلاة عليّ فانتبهت فإذا وجه أبي أبيض . وروي عن عمرو بن دينار عن أبي جعفر أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال « من نسي الصلاة عليّ فقد أخطأ طريق الجنة » . وعن أبي بردة عن أبيه عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال « أربع من الجفاء أن يبول الرجل وهو قائم وأن يمسح جبهته قبل أن يفرغ من الصلاة ، وأن يسمع النداء فلا يشهد مثل ما يشهد المؤذن ، وأن أذكر عنده فلا يصلي عليّ » وروى أبو هريرة رضي اللّه تعالى عنه عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال « صلوا عليّ فإن الصلاة عليّ زكاة لكم واسألوا اللّه لي الوسيلة قالوا وما الوسيلة يا رسول اللّه ؟ قال : أعلا درجة في الجنة لا ينالها إلا رجل واحد وأنا أرجو أن يكون أنا هو » .