القاضي التنوخي
73
الفرج بعد الشدة
388 الوليد بن عبد الملك يعفو عن القمير التغلبيّ وذكر أبو الحسن المدائني ، في كتابه ، بغير إسناد ، أنّ القمير التغلبيّ « 1 » ، قال في الوليد بن عبد الملك [ 230 م ] أتنسى يا وليد بلاء قومي * بمسكن والزبيريّون صيد [ 283 غ ] أتنسانا إذا استغنيت عنّا * وتذكرنا إذا صلّ الحديد فطلبه الوليد ، فهرب منه . فلمّا ضاقت به البلاد ، واشتدّ به الخوف ، أتى دمشق مستخفيا ، حتى حضر عشاء الوليد ، فدخل مع الناس . فلمّا أكل الناس بعض الأكل ، عرف القمير رجل إلى جانبه ، فأخبر الوليد . فدعا بالقمير ، وقال له : يا عدوّ اللّه ، الحمد للّه الذي أمكنني منك بلا عقد ولا ذمّة ، أنشدني ما قلت . فتلكّأ ، ثم أنشده ، فقال له الوليد : ما ظنّك بي ؟ فقال : إنّي قلت في نفسي ، إن أمهلت حتى أطأ بساطه ، وآكل طعامه ، فقد أمنت ، وإن عوجلت قبل ذلك فقد هلكت ، وقد أمهلت حتى وطئت بساطك ، يا أمير المؤمنين ، وأكلت طعامك ، فقد أمنت .
--> ( 1 ) كذا ورد في م ، وفي غ : الفهر الثعلبي ، وفي ن : العمر التغلبي ، ولعلّه عمير التغلبي أبو سعيد عمير ابن شييم بن عمرو بن عباد ، الملقّب بالقطامي : شاعر غزل ، كان نصرانيا وأسلم ، وهو صاحب البيت المشهور : قد يدرك المتأنّي بعض حاجته * وقد يكون مع المستعجل الزلل راجع ترجمته في الأعلام 5 / 264 .