القاضي التنوخي
70
الفرج بعد الشدة
فقلت : مه ؟ فقال : مات الحجّاج « 4 » . [ قال : فلا أدري بأيّ القولين كنت أسرّ ، بقوله : فرجة ، بفتح الفاء ، أو بموت الحجّاج ] « 5 » . ووجدت هذا الخبر بغير إسناد في بعض الكتب ، وفيه : أنّ أبا عمرو بن العلاء سمع أعرابيّا ينشد هذه الأبيات : يا قليل العزاء في الأهوال * وكثير الهموم والأوجال لا تضيقنّ في الأمور فقد تك * شف غمّاؤها بغير احتيال صبّر النفس عند كلّ مهمّ * إنّ في الصبر حيلة المحتال « 6 » ربّما تجزع النفوس من الأم * ر له فرجة كحلّ العقال [ قيل : والفرجة : من الفرج ، والفرجة : فرجة الحائط ] « 7 » . ووجدت بخطّ أبي عبد اللّه بن مقلة « 8 » ، في كتاب الأبيات السائرة : قال
--> ( 4 ) روى القاضي ابن خلكان في وفيات الأعيان 3 / 467 هذه القصّة عن أبي عمرو ، وذكر أنّ الهارب من الحجّاج أبوه ، وأنّه كان مع أبيه ، ورواها كذلك صاحب الغيث المسجم 2 / 172 . ( 5 ) الزيادة من غ ، وورد الخبر في مخطوطة ( د ) ص 157 . ( 6 ) ورد هذا البيت في غ . ( 7 ) الزيادة من غ . ( 8 ) أبو عبد اللّه الحسن بن علي بن الحسين بن عبد اللّه ، المعروف بابن مقلة ( 278 - 338 ) : ومقلة اسم أمّ لهم ، وأبو عبد اللّه ، أخو الوزير أبو علي محمّد بن علي بن مقلة ، كان الوزير أوحد الدنيا في كتبة قلم الرقاع والتوقيعات ، وكان أبو عبد اللّه هذا أكتب من أخيه في قلم الدفاتر والنسخ ، وكان منقطعا إلى بني حمدان ، يقومون بأمره ، وقد أنزلوه في دار قوراء حسنة ، وفيها فرش تشاكلها ، ومجلس ، وله دشت للنسخ ، وحوض فيه أقلام ومحابر ، فيقوم ويتمشّى في الدار إذا ضاق صدره ، ثمّ يعود فيجلس في بعض تلك المجالس ، وينسخ ما يخفّ عليه ، ثمّ ينهض ويطوف على جوانب البستان ، ثمّ يجلس في مجلس آخر ، وينسخ أوراقا أخر ، فاجتمع في خزائنهم من خطّه ما لا يحصى ( معجم الأدباء 3 / 150 ) .