القاضي التنوخي

68

الفرج بعد الشدة

ضيعته بأسرها ، ووقّعوا له بذلك إلى الديوان ، وعن مستغلّه ، ومروا [ 84 ن ] من في داره ، بالخروج عنها ، وتقدّموا له بأن تفرش أحسن من الفرش الذي نهب له منها لمّا سخط عليه . قال : فأكبّت الجماعة ، يقبّلون يديه ورجليه ، ويحلفون أنّهم ما رأوا ، ولا سمعوا ، بمثل هذا الكرم قط ، ويقولون : هذا مع سوء رأيك في الرجل ، وسوء حديثه ، فما على وجه الأرض بغاء أقبل على صاحبه بسعد ، مثل هذا . قال : فضحك ، ونفذت الكتب والتوقيعات بما ذكره ورسمه . فلمّا كان بعد مدّة - وأنا بحلب - جاء الرجل ، وعاد إلى نعمته « 13 » .

--> ( 13 ) لم ترد هذه القصّة في ر ، ووردت في كتاب نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة للقاضي التنوخي مؤلّف هذا الكتاب .