القاضي التنوخي

382

الفرج بعد الشدة

فقالت : أسقوه لبنا حازرا ، فأبى أن يشرب ، وقال : أين الضرب « 19 » والزبد ؟ فقالت : افرشوا له عند الفرث والدم ، فأبى أن ينام ، وقال : افرشوا لي فوق التلعة « 20 » الحمراء ، واضربوا لي عليها خباء . ثم أرسلت إليه تقول : هات شرطي عليك في المسائل الثلاث ، فأرسل إليها سلي عمّا شئت . فقالت : ممّ تختلج شفتاك ؟ قال : لشربي المشعشعات [ 313 غ ] . قالت : ممّ يختلج كشحاك ؟ قال : للبسي الحبرات . قالت : فممّ يختلج فخذاك ؟ قال : لركوبي السابقات . فقالت : هذا هو زوجي ، فعليكم به ، واقتلوا العبد ، [ 282 ر ] فقتلوه ، وأقبل امرؤ القيس على الجارية . فقال ابن هبيرة : لا خير في سائر الحديث الليلة ، بعد حديثك يا أبا عمرو ، ولن يأتينا أحد بأعجب منه ، فقمنا ، وانصرفنا ، وأمر لي بجائزة « 21 » .

--> ( 19 ) الضرب : العسل الأبيض . ( 20 ) التلعة : ما علا من الأرض . ( 21 ) وردت القصّة في نهاية الأرب 3 / 155 - 157 .