القاضي التنوخي
371
الفرج بعد الشدة
بالشر والإسراف في العقوبة ( تجارب الأمم 1 / 84 ) وكانت تجلس للمظالم ، وتنظر في رقاع الناس ، في كلّ جمعة ، وتصدر عنها التوقيعات ( المنتظم 6 / 148 ) . وكانت للقاهرة قهرمانة اسمها اختيار ، كانت هي السبب في استيزار محمّد بن القاسم ابن عبيد اللّه ( تجارب الأمم 1 / 260 ) . وعلم ، قهرمانة المستكفي ، وكان اسمها حسن الشيرازية ، أغرت أمير الأمراء توزون ، فخلع المتّقي وسمله ، ونصب المستكفي خليفة بدلا منه ، وأصبحت علم ، قهرمانة الخليفة الجديد ، فسيطرت على جميع مرافق الدولة وأمورها ( تجارب الأمم 2 / 75 ) ، وعندما اعتقل المستكفي اعتقلت علم معه ( تجارب 2 / 86 ) وسملت عيناها ، وقطع لسانها ( تجارب 2 / 100 ) . وكان لعزّ الدولة ، بختيار البويهي ، قهرمانة اسمها تحفة ، تعقد المحالفات مع كبار الموظفين ، لتحميهم ، ثم يرشوها خصومهم ، فتتركهم إلى غيرهم ( تجارب الأمم 2 / 321 - 323 ) . وكانت للأخشيد بمصر ، قهرمانة اسمها ( سماية ) ، بلغ من تأثيرها أن خصومة حصلت بين خليفة قاضي مصر الذي نصبه المطيع ، وبين أحد الشهود ، فأسقط القاضي شهادته ، وأسجل بذلك ، فشكا إليها الشاهد ذلك ، فأحضرت القاضي ، وأمرته بإحضار السجلّ ، فأحضره ، فمزّقت الحكم الذي أسجل فيه إسقاط شهادة الشاهد ، وأصلحت بينهما ، راجع ذلك في أخبار القضاة في كتاب الولاة للكندي ص 568 . وكانت « وصال » قهرمانة الخليفة القائم ، تشترك في اختيار الوزراء ( المنتظم 8 / 211 و 252 ) . ومن القهرمانات ، نظم القهرمانة ، التي ذكرها القاضي التنوخي ، في القصّة 4 / 70 من نشوار المحاضرة . ومنهنّ الجارية ، صاحبة هذه القصّة ، وكانت مملوكة للسيّدة أم المقتدر ، واشتهت أن تتصرّف ، وأن تخرج إلى خارج القصر ، فقهرمتها السيّدة ، مما يدلّ على أنّ مبارحة قصر الخلافة محرّم على الحريم ، إلّا على القهرمانة .