القاضي التنوخي

365

الفرج بعد الشدة

فقالت : ثياب للسيّدة . فقال : افتحيها حتّى أراها . فقالت : يا مولاي ، الساعة تفتحها ستّنا بين يديك . فقال : مرّي ، هو ذا أجي « 20 » . فقالت للخدم : أسرعوا ، ودخلت حجرة ، ففتحت صندوقي ، وقالت : اصعد تلك الدرجة « 21 » ، ففعلت ، وأخذت بعض ما في تلك الصناديق ، فجعلته في صندوقي ، وأقفلته . وجاء المقتدر ، فحملت الصناديق إلى بين يديه ، ثم عادت إليّ ، فطيّبت نفسي ، وقدّمت لي طعاما وشرابا ، وما يحتاج إليه ، وأقفلت الحجرة ، ومضت . فلمّا كان من غد جاءتني ، فصعدت إليّ ، وقالت : الساعة تجيء السيّدة لتراك ، فانظر كيف تكون ؟ فما كان بأسرع من أن جاءت السيّدة ، فجلست على كرسي ، وفرّقت جواريها ، ولم يبق معها غير واحدة منهنّ ، ثم أنزلتني الجارية . فحين رأيت السيّدة قبّلت الأرض ، وقمت فدعوت لها . فقالت لجاريتها : نعم ما اخترت لنفسك هو - واللّه - كيّس ، عاقل ، ونهضت . [ فقامت معها صاحبتي وتبعتها ] ( 16 ) ، وأتت إليّ بعد ساعة ، وقالت :

--> إن تكن تمنعني شخ * صك فابذل لي خيالك قد أخذت الدنّ وال * طنبور والكأس فمالك قل لمن في جنبك ال * قمعوث من دسّك والك ( 20 ) هو ذا : تعبير بغدادي ، معناه : ها أنا ، أو : الآن . ( 21 ) الدرجة ، وجمعها درج : المرقاة .