القاضي التنوخي

354

الفرج بعد الشدة

477 الأشتر وجيداء أخبرني أبو الفرج علي بن الحسين المعروف بالأصبهاني ، قال : حدّثني جعفر بن قدامة « 1 » ، قال : حدّثني أبو العيناء ، قال : كنت أجالس محمّد بن صالح بن عبد اللّه بن موسى بن عبد اللّه بن الحسين ابن علي بن أبي طالب سلام اللّه عليهم أجمعين « 2 » ، وكان قد حمل إلى [ 305 غ ] المتوكّل أسيرا ، فحبسه مدّة ، ثم أطلقه المتوكّل ، وكان أعرابيّا فصيحا ، فحدّثني يوما قال : [ 248 م ] [ حدّثني نمير بن مخلف الهلالي « 3 » ، وكان حسن الوجه جدّا ] « 4 » ، قال : كان منّا فتى يقال له بشر بن عبد اللّه ، ويعرف بالأشتر ، وكان يهوى جارية من قومه ، يقال لها : جيداء ، وكانت ذات زوج . وشاع خبره في حبّها ، فمنع منها ، وضيّق عليه ، حتى لم يقدر أن يلمّ بها . فجاءني ذات يوم ، وقال : يا أخي ، قد بلغ منّي الوجد ، وضاق عليّ سبيل الصبر ، فهل تساعدني على زيارتها ؟ قلت : نعم فركبت ، وسرنا ، حتى نزلنا قريبا من حيّها ، فكمن في موضع . فقال لي : إذهب إلى القوم فكن ضيفا لهم ، ولا تذكر شيئا من أمرنا ،

--> ( 1 ) جعفر بن قدامة بن زياد : أحد مشايخ الكتّاب وعلمائهم ، وافر الأدب ، حسن المعرفة ، له مصنّفات في صناعة الكتابة وغيرها ( تاريخ بغداد للخطيب 7 / 205 ) . ( 2 ) محمّد بن صالح بن عبد اللّه بن موسى الحسني العلوي : ورد ذكره في القصّة 6 / 176 والقصّة 7 / 153 من كتاب نشوار المحاضرة ، راجع أخباره في الأغاني 16 / 360 - 372 . ( 3 ) في نشوار المحاضرة ، رقم القصّة 6 / 176 : نمير بن قحيف الهلالي . ( 4 ) ساقطة من غ .