القاضي التنوخي

339

الفرج بعد الشدة

472 من مكارم يحيى بن خالد البرمكي [ وبلغني خبر لجعفر بن يحيى ، مع جارية ، يقارب هذا الخبر ، أخبرني [ 93 ن ] به أبو محمّد الحسن بن عبد الرحمن بن [ 244 م ] خلاد الرامهرمزي « 1 » ، خليفة [ 300 غ ] أبي رضي اللّه عنه ، على القضاء بها ، قال : أخبرني أحمد بن الصلت الحمّاني « 2 » ، قال : حدّثنا مفلح وسنبر النخّاسان ] « 3 » ، قالا : أرسل إلينا جعفر بن يحيى البرمكي ، يطلب جارية قوّالة « 4 » ، ذات أدب وظرف ، على صفة ذكرها وحدّها ، فما زلنا نحرص على طلبها ، ونتواصف من يعرف عنها مثل ذلك . وإلى جانبنا شيخ من أهل الكوفة يسمع كلامنا ، فأقبل علينا ، وقال : عندي بغية الوزير ، فانهضوا إن شئتم لتنظروا إليها . قال : فنهضنا معه ، حتى إذا وصلنا إلى داره ، وجدناها ظاهرة الاختلال ، ووجدنا فيها مسحا خلقا « 5 » ، وثلاث قصبات عليها مسرجة « 6 » ، فارتبنا بقوله لنا ،

--> ( 1 ) أبو محمد الحسن بن عبد الرحمن بن خلاد الرامهرمزي : ترجمته في حاشية القصّة 26 من الكتاب . ( 2 ) أبو العبّاس أحمد بن الصلت بن المغلّس الحماني : ترجم له الخطيب في تاريخه 4 / 207 وقال : إنّه كان ينزل في الشرقيّة ، توفّي سنة 308 . ( 3 ) كذا ورد في ن ، وفي م : صالح وشير ، واقتصر في ر على ما يلي : حكى صالح النخّاس . . . الخ . ( 4 ) القوّالة : حدّثنا التّنوخي في القصّة 7 / 16 من نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة ، عن جماعة حضروا مجلس تحفة القوّالة ، وأورد في القصّة 2 / 180 من نشوار المحاضرة : أنّ أبا القاسم بن بنت منيع المحدّث ، كان - وقد تجاوز المائة - يذهب إلى مجلس ستّي خاطف ، ويتواجد من « قولها » ، والذي يظهر لي أنّ من يغنّي في أبيات الرقائق والغزل الصوفي ، يسمّى غناؤه « قولا » ، وموضع الاجتماع عنده « مجلسا » ، ويسمّى هو : قوّال . ( 5 ) المسح : كساء من الشعر ، والخلق : الرثّ البالي . ( 6 ) المسرجة : بكسر الميم ، هي السراج ، وبفتح الميم : القائمة التي يوضع عليها السراج ، ويتّخذها الأغنياء من الفضّة أو الذهب ، ومتوسّطوا الحال من المعدن كالحديد أو النحاس ، أو من الخشب ، أمّا الفقراء الذين لا حيلة لهم ، فيتّخذون المسرجة من قصبات ثلاث تجمع رؤسها بقطعة من الطين ، كما في هذه القصّة .