القاضي التنوخي

309

الفرج بعد الشدة

468 من مكارم المقتدر حدّثني أبو العلاء صاعد بن ثابت بن إبراهيم بن علي بن خداهي النصراني الكاتب « 1 » ، [ الذي كان خليفة [ 288 غ ] الوزراء ] « 2 » ، قال : حدّثني أبو الحسين بن ميمون الأفطس « 3 » ، الذي كان وزير المتّقي ، ولمّا

--> ( 1 ) أبو العلاء صاعد بن ثابت بن إبراهيم بن علي بن خداهي ( في غ : حداهي ، بالحاء ) النصرانيّ : من رجال الدّولة البويهيّة بالعراق ، كان أوّل أمره يضمن النواحي من السلطان ، وخدم أبا عبد اللّه البريدي ، ثمّ اختصّ بالوزير المهلّبي ، فاستخلفه على الوزارة ، وقدّمه معزّ الدولة ، وصرّفه ، ولمّا وزّر أبو الفضل الشيرازي لبختيار استخلفه على الوزارة أيضا ، ولمّا وزّر ابن بقية لبختيار ، اعتقله ، وهمّ بقتله ، ولكنّه سلم من القتل وأطلق ( تجارب الأمم 2 / 54 ، 146 ، 243 ، 247 ، 366 ، 374 والكامل لابن الأثير 8 / 553 ) راجع القصّة 1 / 28 من نشوار المحاضرة . ( 2 ) هذه الفقرة ساقطة من ر . ( 3 ) أبو الحسين أحمد بن محمّد بن ميمون بن هارون بن مخلد بن أبان الكاتب المعروف بالأفطس : كان يكتب للأمير أبي إسحاق إبراهيم ( المتّقي ) بن المقتدر ، قبل الخلافة ، وكان استخلاف المتّقي قد تمّ باختيار الناس له ، فلمّا توفّي الراضي جمع بجكم مشايخ بني هاشم من ولد علي والعبّاس ، ومشايخ الكتّاب ، ووجوه العدول والتجّار لاختيار من يخلفه ، فرشّح المتّقي ، ومضى أبو الحسين بن ميمون إليه فأخرجه من داره التي بحضرة دار البطّيخ ، وسار به في الماء إلى دار الخلافة ، فاستوزره المتّقي في السنة 329 ، وبعد 33 يوما ورد أبو عبد اللّه البريدي بغداد متغلّبا ، فأزال أبو الحسين عن نفسه اسم الوزارة ، ولبس الدرّاعة وهي لباس الكتّاب ، فأحدره البريدي إلى واسط ، ثمّ إلى البصرة ، وتوفّي بها سنة 330 ( الأوراق للصولي - أخبار الراضي والمتّقي 186 ، 187 ، 188 ، 199 ، والفخري 284 وتجارب الأمم 2 / 11 ، 12 ، 15 ، 16 ، والكامل لابن الأثير 8 / 372 و 373 ) أقول : جاء ذكر دار المتّقي ، وأنّها بحضرة دار البطّيخ ، ودار البطّيخ ، اسم لسوق الفاكهة ، وكانت هذه السوق بالجانب الغربي من بغداد ، وكانت دار المتّقي على دجلة ، وكانت لإسحاق بن إبراهيم المصعبيّ ، ثمّ صارت لإسحاق بن كنداج ( كنداجيق ) ، واشتريت للمتّقي ، وهو أمير ، بثلاثين ألف دينار ، وأقام بها حتى استخلف ، وعاد إليها بعد عزله ، وتوفّي بها في ليلة النصف من شعبان سنة 357 ، ودفن في دار تحاذيها ، راجع معجم البلدان 2 / 517 والمنتظم 6 / 153 والتكملة 199 و 200 ، والقصّة 4 / 101 من كتاب نشوار المحاضرة وأخبار