القاضي التنوخي
278
الفرج بعد الشدة
461 أمير البصرة العبّاسيّ يحمي أمويّا [ أخبرنا أبو الفرج علي بن الحسين ، المعروف بالأصبهاني ، قال : أخبرني أحمد بن عبد العزيز ، قال : حدّثنا عمر بن شبّة ، قال : حدّثني محمّد بن عبد اللّه بن عمرو ، قال : أخبرني ، ] « 1 » طارق بن المبارك عن أبيه ، قال : جاءني رسول عمرو بن معاوية بن عمرو بن عتبة « 2 » ، فقال لي : يقول لك عمرو : قد جاءت هذه الدولة وأنا حديث السنّ ، كثير العيال ، منتشر الأموال ، فما أكون في قبيلة إلّا وشهر أمري ، وقد عزمت على أن أفدي حرمي بنفسي ، وأنا صائر إلى باب الأمير سليمان بن علي « 3 » ، فصر إليّ . فوافيته ، فإذا عليه طيلسان مطبق أبيض « 4 » ، وسراويل وشي مشدود « 5 » .
--> ( 1 ) الزيادة من ن . ( 2 ) هو عمرو بن معاوية بن عمرو بن عتبة بن أبي سفيان ، جد أبي عبد الرحمن محمّد بن عبد اللّه بن عمرو ابن معاوية الذي ترجمه صاحب اللباب 2 / 118 و 119 وقال عنه إنّه صاحب أخبار وآداب ، وقد ورد خطأ في الترجمة اسم جدّيه بلفظ عمر ، وهما : عمرو ، فليلاحظ ذلك . ( 3 ) سليمان بن علي بن عبد اللّه بن العبّاس ( 82 - 142 ) : أمير عبّاسي ، من الأجواد الممدوحين ، ولّاه السفّاح أمارة البصرة وأعمالها ، وكور دجلة ، والبحرين ، وعمان ، سنة 133 ، وعزله المنصور سنة 139 فأقام بالبصرة ، وتوفّي فيها ( الأعلام 3 / 193 ) . ( 4 ) الطيلسان : قطعة من القماش ، توضع فوق الثياب على الكتفين ، وقد يغطّى بها الرأس ، راجع التفصيل في حاشية القصّة 163 من هذا الكتاب ، وقوله : مطبق ، ان كانت الكلمة بدون تشديد فإنّ الطيلسان إذا كان طاقين ، سمّي مطبقا ( كتاب التلخيص للعسكري 1 / 204 ) وإن كانت الكلمة بتشديد ، فإنّ الثوب أو الطيلسان ، يسمّى : مطبّقا ، إذا كسي بعضه أو كلّه بقشر اللؤلؤ ( لسان العرب ، مادة طبق ) . ( 5 ) السراويل : لباس يستر النصف الأسفل من الجسم ( المنجد ) ، فارسيّة : سربال ( أي فوق القامة ) ، راجع تفسير الألفاظ الدخيلة 35 والألفاظ الفارسيّة المعرّبة 88 ، والوشي : ضرب من الثياب المنسوجة