القاضي التنوخي
255
الفرج بعد الشدة
السفينة ، وعلى رأسه قوصرة « 18 » ، فلا يفطن الراكب ، فيستلب هذا الرجل المتعامى - بخفّة - الشيء الذي قد عينّا عليه ، فيلقيه إلى الرجل الذي عليه القوصرة ، فيأخذها ويسبح إلى الشطّ ، فإذا أراد الراكب النزول « 19 » ، وافتقد ما معه ، عملنا كما رأيت ، فلا يتّهمنا ، ونتفرّق ، فإذا كان الغد ، اجتمعنا واقتسمنا ما أخذناه ، [ واليوم كان يوم القسمة ] « 20 » ، فلما جئت برسالة خالك أستاذنا ، سلّمنا إليك الفوطة ، قال : فأخذتها ، وانصرفت « 21 »
--> ( 18 ) القوصرة : وعاء ، مثل الكيس ، يتّخذ من القصب ، ليوضع فيه التمر المكبوس ، فإن كان من خوص النخيل ، فهو كيشه ( بالكاف الفارسية ) ، وإن كان من الجلد على هيأة الزقّ ، فهو حلّانة ، والحلّان : صغار الغنم . ( 19 ) في غ : فإذا أراد الراكب الصعود . ( 20 ) الزيادة من غ . ( 21 ) هذه القصّة لم ترد في م ، وقد وردت في نشوار المحاضرة برقم القصّة 7 / 53 .