القاضي التنوخي
223
الفرج بعد الشدة
446 أبرأته مضيرة لعقت فيها أفعى [ حدّثني أبو بكر محمّد بن عبد اللّه بن محمّد الرازي ، المعروف بابن حمدون ، قال : حدّثني أبو بكر أحمد بن علي الرّازيّ الفقيه رحمه اللّه ، قال : سمعت أبا بكر بن قارون الرّازيّ ، وكان تلميذا لأبي بكر محمّد بن زكريا الرّازيّ الطبيب ، قال أبو بكر بن حمدون : وقد رأيت هذا الرجل بالريّ ، وكان يحسن علوما كثيرة ، منها الحديث ، ويرويه ، ويكتبه الناس عنه ، ويوثّقونه ، ولم أسمع هذا منه ، قال المؤلّف رحمه اللّه : ولم يتهيّأ لي مع كثرة ملاقاتي أبا بكر الرّازيّ الفقيه رحمه اللّه ، أن أسمع هذا الخبر منه ، قال ابن قارون ] « 1 » : حدّثنا أبو بكر محمّد بن زكريّا الرّازيّ الطبيب ، بعد رجوعه من عند أمير خراسان ، لمّا استدعاه ليعالجه من علّة صعبة ، قال : اجتزت في طريقي إلى نيسابور ، ببسطام « 2 » ، وهي النصف من طريق نيسابور إلى الرّيّ . قال : فاستقبلني رئيسها ، فأنزلني داره ، وخدمني أتمّ حدمة وسألني أن أقف على ابن له به استسقاء . فأدخلني إلى دار قد أفردها له ، فشاهدت العليل ، ولم أطمع في برئه ، فسألني
--> ( 1 ) كذا ورد في ن ، وفي بقيّة النسخ : وعن أبي بكر بن قارون الرازي ، أقول : ترحّمه على الفقيه أبي بكر الرازي ، يعني أنّه دوّن هذه القصّة بعد السنة 370 التي توفّي فيها الرازي . ( 2 ) بسطام : قال ياقوت في معجم البلدان 1 / 623 : إنّه رآها ، وهي مدينة كبيرة ، ذات أسواق ، تشرف عليها جبال عالية ، ولها نهر كبير جار ، وروي عن مسعر بن مهلهل : أنّ بسطام نمتاز بخاصّتين عجيبتين الأولى : أنّه لم ير بها رمد قط ، والثانية : أنّه لم ير بها عاشق قطّ من أهلها ، ومتى دخل إنسان في قلبه هوى ، وشرب من مائها ، زال العشق عنه .