القاضي التنوخي

204

الفرج بعد الشدة

437 ذكاء طبيب أهوازيّ وحدّثنا الحسن [ غلامنا ] « 1 » ، عن ابن الصّيدلاني [ هذا ] « 2 » ، قال : كان لي أكّار حدث ، فانتفخ ذكره انتفاخا عظيما واحمرّ ، وضرب عليه ضربانا شديدا ، فلم يكن ينام الليل ، ولا يهدأ النهار ، وعولج فلم يكن إلى برئه سبيل . قال : فجاء مطبّب من الأهواز ، يريد البصرة ، فسألته أن ينظر إليه . فقال لي : قل له يصدقني عن خبره في أيّام صحته ، وإلى الآن ، قال : فحدّثه . فقال له : ما صدقتني ، ومالي إلى علاجك سبيل ، إلّا أن تصدقني . فقال لي الغلام : إن صدقتك يا أستاذ ، فأنا آمن من جهتك على نفسي ؟ قلت : نعم . فقال : أنا غلام حدث ، وعزب ، فوطئت حمارا لي في الصحراء ذكرا . فقال له الطبيب : الآن علمت أنّك قد صدقت ، والساعة تبرأ . ثم أمر به فأمسك إمساكا شديدا ، وأخذ ذكره بيده ، فجسّه جسّا شديدا ، والغلام ساكت . إلى أن جسّ منه موضعا ، فصاح الغلام ، فأخذ الطبيب خيط إبريسم ، فشدّ الموضع شدّا شديدا ، ولم يزل يمرخ إحليل الغلام بيده ، ويسلته « 3 » ، إلى أن

--> ( 1 ) الزيادة من غ ون . ( 2 ) أبو الحسن علي بن الحسن الصيدلاني ، الوارد ذكره في القصّة السالفة . ( 3 ) السلت : ورد هنا بمعنى المسح ، يقال : سلتت المرأة الخضاب بمعنى مسحته وألقته .