القاضي التنوخي

152

الفرج بعد الشدة

416 قتلوا شبلا فاجتمع عليهم بضعة عشر سبعا وحدّث سعيد [ بن يوسف ] « 1 » بن عبد اللّه السمرقندي الحنفي ، [ وعبد الرحمن ابن جعفر ] « 2 » الوكيل على أبواب القضاة بالأهواز ، قالا : حدّثنا أبو بكر محمد بن سهل الشاهد الواسطي القاضي ، قال : أخبرني وكيلان كانا في ضيعتي بنواحي الجامدة « 3 » ، ونهر جعفر « 4 » ، قالا : خرجنا مع صنّاع عندنا ، إلى أجمة نقطع قصبا ، فرأينا شبلا كالسنّور ، فقتله أحد قطّاع القصب . فقال الباقون : قتلنا ، الساعة يجيء السبع واللبوة ، فإذا لم يرياه طلبانا ، ونحن نبيت في الصحراء بين القصب ، فيفرسانا . قال : فما كان بأسرع من أن سمعنا صوت السبع ، فطرنا على وجوهنا ، واجتمعنا في دار خراب خارج [ 223 ر ] الأجمة ، وعلونا سطحها ، وكان فيها غرفة عليها باب كنّا نأوي إليها ليلا . فلمّا رأى السبع ولده قتيلا قصدنا فصار في صحن الدار الخراب [ 236 غ ] ، وكان بين يدي الغرفة صحنين ، فأخذ السبع يطفر ليصير معنا ، فما قدر على ذلك . فولّى ، وعلا أكمة « 5 » في الصحراء ، وصاح ، فجاءته اللبوة ، فطفرت تريدنا ، فما قدرت .

--> ( 1 ) الزيادة من غ . ( 2 ) الزيادة من ن . ( 3 ) الجامدة : قال ياقوت في معجم البلدان 2 / 10 : إنّها قرية كبيرة جامعة ، من أعمال واسط بينها وبين البصرة ، رأيتها غير مرّة . ( 4 ) نهر جعفر : نهر بين واسط ونهر دقلة ، عليه قرى ، وهو أحد ذنائب دجلة ( معجم البلدان 4 / 838 ) . ( 5 ) الأكمة : التلّ أو الموضع الذي يكون أكثر ارتفاعا ممّا حوله .