القاضي التنوخي
137
الفرج بعد الشدة
فخذي ، وإذا منّ اللّه عليّ بالعافية عدت إلى الزيارة « 7 » . [ وقد حدّثني بهذا الحديث ، غير واحد من أهل بغداد ، بقريب من هذه العبارة . وبلغني عن أبي الحسن علي بن محمد بن مقلة « 8 » ، أنّه كان قال : كنت بالموصل مع المتّقي للّه « 9 » وأنا وزيره إذ ذاك فأتاني سلامة « 10 » ، أخو نجح الطولوني « 11 » ، بفيج معه كتب ، فقال : اسمع ما يقول هذا ، فإنّه طريف . فدعوته ، وقلت : قل . فقال : خرجت من بغداد أريدكم ، ومعي رفيق لي ، فيج من أهل بلد « 12 » ،
--> ( 7 ) لم ترد هذه القصّة في م ، ووردت في كتاب نشوار المحاضرة برقم القصّة 2 / 17 وفيها بعض الاختلاف عمّا ورد في هذا الكتاب . ( 8 ) أبو الحسين علي بن محمّد بن علي بن مقلة ، وزير المتّقي : ترجمته في حاشية القصّة 274 من الكتاب . ( 9 ) المتّقي للّه ، أبو إسحاق إبراهيم بن المقتدر ( 297 - 357 ) : دامت خلافته أربع سنين تقريبا ، وكانت السيطرة للقوّاد ، ولم يكن له من الأمر شيء ، واختلف هو وأمير الأمراء توزون التركي ، فخلعه توزون وسمله ( الاعلام 1 / 27 ) . ( 10 ) أبو القاسم سلامة الطولوني : أخو نجح الطولوني ، ولهما أخ ثالث اسمه درك ( ابن الأثير 8 / 79 ) ، كان سلامة من حجّاب المقتدر وعيّنه القاهر حاجبا له عند استتار علي بن يلبق ، وهرب محمّد بن ياقوت ( تجارب الأمم 1 / 265 ) وأنيط به أمر إصلاح الرؤوس المقطوعة ، وحفظها في خزانة الرؤوس ( تجارب الأمم 1 / 268 ) وأمر الخليفة بأن تجري في دار سلامة ، مناظرة أبي بكر بن مقسم الذي ابتدع قراءة لم تعرف للقرآن ( تجارب الأمم 1 / 285 ) وأصبح سلامة ، وعيسى المتطبّب ، في عهد القاهر ، أهمّ رجلين في المملكة ، ولمّا قبض على القاهر ، استتر سلامة ( تجارب الأمم 1 / 288 ) ، ثمّ ظهر ، وعاد للخدمة ، وسافر مع المتّقي إلى الموصل ، ورحل في أيّام المستكفي إلى الشام ، وتوفّي سنة 336 ( ابن الأثير 8 / 476 ) . ( 11 ) نجح الطولوني : أخو سلامة الحاجب ، ولّي شرطة بغداد في السنة 307 على قول تجارب الأمم 1 / 69 وفي السنة 306 على قول ابن الأثير 8 / 113 ، ثمّ ولّي أعمال المعاون بأصبهان ، وعزل عنها ، ثمّ أعيد إليها في السنة 312 ( تجارب الأمم 1 / 139 ، وابن الأثير 8 / 157 ) . ( 12 ) بلد : قال ياقوت في معجم البلدان 1 / 715 ، إنّها مدينة قديمة ، على دجلة ، شمالي الموصل ، على سبعة فراسخ منها .