القاضي التنوخي
132
الفرج بعد الشدة
التي جاء منها ، وأنا لا أصدّق . فلما غاب عنّي ، حتى لا أسمع له حسّا ، خررت ساجدا للّه تعالى « 6 » ، فما رفعت رأسي حتى أحسست بالشمس . فإذا أنا على محجّة عظيمة ، فمشيت نحو فرسخين ، فانتهيت إلى بلد كبير ، فدخلته . فعجب أهله منّي ، وسألوني عن قصّتي ، فأخبرتهم بها ، فزعموا أنّ الفيل قد سار بي في تلك الليلة مسيرة أيّام ، واستطرفوا سلامتي . فأقمت عندهم حتى صلحت من تلك الشدّة التي قاسيتها ، وتندّى بدني ، ثم سرت عنهم مع التجار ، فركبت في مركب ، ورزقني اللّه السلامة ، إلى أن عدت إلى بلدي « 7 » .
--> ( 6 ) في غ : خررت ساجدا أدعو اللّه عزّ وجلّ وأحمده . ( 7 ) لا توجد هذه القصّة في م ، وقد أدرجها القاضي التنوخي في كتاب نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة ، برقم القصّة 3 / 127 .