القاضي التنوخي

13

الفرج بعد الشدة

372 درس في المروءة والكرم قال محمّد بن عبدوس في كتابه الوزراء : حدّثني محمّد بن عبد اللّه بن الوليد ، قال : حدّثني « 1 » عليّ بن [ 216 م ] عيسى القمّي « 2 » ، وكان ضامنا لأعمال الخراج والضياع ببلده « 3 » ، فبقيت عليه أربعون ألف دينار . وألحّ المأمون في مطالبته ، حتى قال لعليّ بن صالح ، حاجبه « 4 » : طالبه بالمال ، وأنظره ثلاثة أيّام ، فإن أحضر المال قبل انقضائها ، وإلّا فاضربه بالسياط ، حتى يؤدّيها أو يتلف . وكانت بين عليّ بن عيسى وغسّان بن عبّاد عداوة ، فانصرف علي بن عيسى من دار المأمون آيسا من نفسه ، لا يقدر على شيء من المال . فقال له كاتبه : لو عرّجت على غسّان « 5 » ، وأخبرته بخبرك ، لرجوت أن

--> ( 1 ) الزيادة من ن . ( 2 ) علي بن عيسى القمي : من رجال الدولة العبّاسيّة ، أناط به الحسن بن سهل ، أمر خراج العراق ( العيون والحدائق 3 / 344 ) ، ولمّا خرج جعفر بن داود القمي ، بقم ، في السنة 217 خرج علي لمحاربته ، فأسره ، وبعث به إلى أبي إسحاق بن الرشيد ( المعتصم ) فضرب عنقه ( ابن الأثير 6 / 420 ، 422 والطبري 8 / 630 ) . ( 3 ) أي بمدينة قم . ( 4 ) علي بن صالح صاحب المصلّى : خدم المهدي ( الطبري 8 / 172 ) وحجب الهادي ( الطبري 8 / 215 ) وولي ديوان الرسائل والتوقيعات للأمين ( الطبري 8 / 387 وابن الأثير 6 / 235 وخلاصة الذهب المسبوك 174 ) ثمّ تولى حجابة المأمون ( الطبري 8 / 656 والعيون والحدائق 3 / 379 وخلاصة الذهب المسبوك 191 ) وكان رزقه على حجابة المأمون ثلاثمائة ألف درهم في السنة ( الهفوات النادرة ص 287 رقم القصّة 281 ) . ( 5 ) غسّان بن عباد بن أبي الفرج : من رجال المأمون ، وهو ابن عمّ الفضل بن سهل ، ولّاه الحسن بن سهل خراسان ، وولّاه المأمون السند ، إقرأ في لباب الآداب 115 وفي كتاب المستجاد من فعلات الأجواد 156 - 158 قصّة عن غسان تدلّ على نجدة وشهامة ، وخلق كريم