القاضي التنوخي

116

الفرج بعد الشدة

404 يحيى البرمكي يغري الرشيد بجعفر بن الأشعث وحدّثنا أبو محمّد عبد الرحمن بن الأثرم ، في هذا الكتاب ، « 1 » في خبر موسى بن جعفر بن محمّد ، قال : حدّثنا أبو العبّاس بن عمّار ، قال : حدّثني أبو الحسن النوفلي ، وهو علي بن محمّد بن سليمان بن عبد الملك بن الحارث بن نوفل ، قال : حدّثني أبي ، أنّ بدء سعي يحيى بن خالد البرمكي ، على موسى بن جعفر ، كان سببه وضع الرشيد ابنه محمّدا في حجر جعفر بن محمّد بن الأشعث « 2 » ، فساء ذلك يحيى ، وقال : إذا مات الرشيد ، وأفضى الأمر إلى ولده محمّد « 3 » انقضت دولتي ، ودولة ولدي ، وتحوّل الأمر إلى جعفر وولده ، وقد كان عرف مذهب جعفر في التشيّع ، فأظهر له إنّه على مذهبه ، فلمّا أنس به جعفر ، أفضى إليه بجميع أمره ، وذكر له ما هو عليه في موسى بن جعفر . وكان الرشيد يرعى له موضعه ، وموضع أبيه من الخلفاء « 4 » ، فكان يقدّم في

--> ( 1 ) يريد : كتاب المبيّضة . ( 2 ) أبو العبّاس جعفر بن محمّد بن الأشعث الخزاعي : كان أثيرا جدّا عند الرشيد ، وكان قد أودع لديه خاتم الخلافة ( الطبري 8 / 235 ) وولّاه خراسان ( الطبري 8 / 173 و 347 ، وابن الأثير 6 / 114 و 120 و 215 ) . ( 3 ) في الأصل : وأفضى الأمر إلى جعفر بن محمّد بن الأشعث ، وهو خطأ من الناسخ . ( 4 ) كان محمّد بن الأشعث الخزاعي من قدماء الساعين في إقامة دولة بني العبّاس ، ولّاه أبو مسلم الخراساني الطبسين ( الطبري 7 / 389 وابن الأثير 5 / 386 ) وولي للسفّاح فارس ( الطبري 7 / 458 و 460 ) وقاد جيشا أخمد به فتنة بالريّ فامت على المنصور في السنة 138 ( الطبريّ 7 / 497 ) وولّاه المنصور مصر ( ابن الأثير 5 / 317 و 318 والطبري 7 / 511 ، 514 ، 638 ) وكان فاتكا ( ابن الأثير 5 / 371 والطبري 7 / 372 ) ، ومات في السنة 149 وهو يقود جيش الصائفة لغزو الروم ( الطبري 8 / 28 ) .