القاضي التنوخي
94
الفرج بعد الشدة
279 عبد اللّه بن الزبير يطالب بني هاشم بالبيعة أو يضرب أعناقهم أخبرني محمّد بن الحسن بن المظفر ، المعروف بالحاتمي ، قال : أخبرني عيسى بن عبد العزيز الطاهري « 1 » ، قال : أخبرني الدمشقي ، عن الزبير بن بكار ، قال : جمع [ عبد اللّه بن ] الزبير بني هاشم بمكة ، وقال : لا تمضي الجمعة حتّى تبايعوا ، أو آمر بضرب أعناقكم . فنهض إليهم قبل الجمعة يريد قتلهم ، فناشده المسوّر بن مخرمة الزهري « 2 » أن يدعهم إلى الوقت الّذي وقّت لهم ، وهو يوم الجمعة ، ففعل . فلمّا كان يوم الجمعة ، دعا محمّد بن الحنفيّة رضي اللّه عنه خادما له بغسل « 3 » وثياب ، وهو لا يشكّ في القتل . وقد كان المختار بن أبي عبيد بعث أبا عبد اللّه « 4 » وأصحابه إليهم ، فجاءهم الخبر بحال محمّد بن الحنفيّة ، وما دفع إليه من ابن الزّبير ، وقد نزلوا ذات
--> ( 1 ) هو عيسى بن عبد العزيز بن عبد اللّه بن طاهر ، روى له المرزباني في الموشّح 499 خبرا وأورد نسبه كما ذكرنا . ( 2 ) أبو عبد الرحمن المسور بن مخرمة بن نوفل بن أهيب القرشي الزهري ( 2 - 64 ) : من فضلاء الصحابة وفقهائهم ، أدرك النبيّ صلوات اللّه عليه وهو صغير وسمع منه ، وهو ابن أخت عبد الرحمن بن عوف ، وانحاز إلى جانب ابن الزبير في حربه مع بني أميّة ، أصابه حجر من حجارة المنجنيق في محاصرة الكعبة فقتله ( الأعلام 8 / 124 ) . ( 3 ) الغسل ، بكسر الغين وسكون السين : ما يغتسل به من أشنان وماء . ( 4 ) أبو عبد اللّه الجدلي : من كبار القوّاد الكوفيّين ، نسبته إلى جديلة بطن من قيس عيلان ، وجديلة أمّهم نسبوا إليها ( اللباب 1 / 214 ) .