القاضي التنوخي
76
الفرج بعد الشدة
قال : فطالبه بها . فأحضرت الشهود ، فأعاد الخصومة ، والدعوى ، ولم أزل بالمولى ، حتّى أسمعت الشهود إقراره بما كان أقرّ به عندي ، ثمّ حكمت للإبنين الطفلين بالتركة ، وانتزعت جميعها من يده ، وسلّمت إليه منها عشرين دينارا ، لما أقرّ له العبد به ، وجعلت ذلك دينا عليه لابنيه . وسلّمت مقدار ثمن العبد ، من مال الطفلين ، إلى أمين من أمنائي ، وقلت : اشتر أباهما من مولاه بهذه الدنانير ، واعتقه عليهما ، ففعل . وجعلت باقي مال الطفلين في يد أبيهما ، وأمين جعلته عليه مشرفا ، وأمرت الأب أن يتّجر لهما بالمال ، ويأخذ ثلث الرّبح ، بحقّ قيامه ، وحكمت بالجميع ، وأشهدت على إنفاذي الحكم له الشهود . فقام العبد ، وهو فرحان ، وقد فرّج اللّه عنه ، وآمنه أن يحبس ، وعتقت رقبته ، وصار موسرا . وقام اللّجوج خاسرا حائرا ، وقد أخذ عشرين دينارا ، وأعطى ثلاثة آلاف دينار « 9 » .
--> ( 9 ) لم ترد هذه القصّة في غ ولا ه .