القاضي التنوخي
61
الفرج بعد الشدة
269 حلف بالطلاق لا يحضر دعوة ، ولا يشيّع جنازة حدّثني عبيد اللّه بن محمّد « 1 » ، قال : حدّثنا أبو أحمد الحسين بن موسى الموسوي العلوي النّقيب ، قال : حدّثني شيخ كان يخدمني ، وقد تجارينا أحاديث النّاس ، فقال : إنّه حلف بالطلاق ، ألّا يحضر دعوة ، ولا يشيّع جنازة ، [ ولا يودع وديعة ] « 2 » ، فسألته عن ذلك « 3 » . فقال : كنت انحدرت إلى البصرة من بغداد ، فصعدت إلى بعض مشارع البصرة عشاء ، فاستقبلني رجل ، فكناني بغير كنيتي ، وبشّ في وجهي ، وأحفى ، وجعل يسألني عن قوم لا أعرفهم ، ويحلف [ 166 ظ ] عليّ في النّزول عنده . وكنت غريبا ، لا أعرف مكانا ، فقلت : أبيت عنده اللّيلة إلى غد ، فأطلب موضعا . فموّهت عليه في القول ، فجذبني إلى منزله ، وكان معي رحل صالح « 4 » ، وفي كمّي دراهم كثيرة . فدخلت إليه ، فإذا عنده دعوة ، والقوم على نبيذ ، وقد خرج لحاجة ،
--> ( 1 ) أبو القاسم عبيد اللّه بن محمّد الصروي : ترجمته في حاشية القصّة 246 من هذا الكتاب . ( 2 ) الزيادة من م ، لاحظ أنّ كلمة الإيداع ، من الأضداد في اللّغة ، فإنّ لفظة أودعت ، تعني تسليم الوديعة للغير للحفظ ، كما تعني قبول الوديعة من الغير ، راجع كتاب الأضداد لأبي الطيّب الحلبي ج 2 ص 666 ، وهو في هذه القصّة يريد : قبول الوديعة . ( 3 ) في م : فسألته عن سبب يمينه . ( 4 ) الرحل : ما يستصحبه الانسان في سفره .