القاضي التنوخي

47

الفرج بعد الشدة

الخسران ، والصلاة من النسيان ، فذاك أنس بين الإخوان ( شذرات الذهب 3 / 173 ) وخالفه في ذلك ابن تيميّة ( ت 728 ) فقال : اللعب بالنرد خير من اللعب بالشطرنج ، لأنّ لاعب النرد يعترف بالقضاء والقدر ، والشطرنج لاعبه ينفي ذلك ( الغيث المسجم 2 / 52 ) . وحكي أنّ بعضهم كان إذا لعب الشطرنج ، تضارب مع خصمه ، فوصف أمره لبعض الظرفاء ، فقال : أنا التزم ألعب معه ، وما تحصل بيننا مضاربة ، ولعبا ، فقال له أثناء اللعب : شاه أستر ، فقال له : أنت قوّاد ، فتعجّب منه ، وقال : يا أخي ، ما الذي قلت لك حتى تغضب ؟ فقال : قلت : أستر ، وتصحيفها : أشتر ، وهي بالفارسية ، تعني الجمل ، وتصحيف الجمل ، حمل ، والحمل نجم في السماء ، يقارنه الجدي ، والجدي الكبش ، والكبش له قرون ، وذو القرون هو القوّاد ، فقال له : يا أخي ، ما رأيت أحدا قبلك يخاصم ويضارب بتصحيف وتفسير ( تحفة المجالس 345 ) . وجاء في مطالع البدور 1 / 77 : سأل بعض الأكابر إنسانا : هل تعرف اللعب بالشطرنج ؟ ، فقال : لا واللّه يا مولانا ، ولكن لي أخ اسمه عزّ الدولة ، وهو أخي لأمّي ، أكبر مني بسنتين ، أو أكثر بشيء يسير ، وكان قد حصل بيني وبينه خصومة غاظته ، فسافر من مدّة عشرة أعوام ، وسكن مدينة قوص ، وبلغني أنّه فتح دكان عطارة ، وإلى الآن ما ورد على المملوك منه كتاب ، وهو أيضا مثلي ما يعرف يلعب بالشطرنج . للتفصيل راجع دائرة المعارف الإسلامية 13 / 294 - 296 ومطالع البدور 1 / 75 - 81 ووفيات الأعيان 4 / 356 - 361 ونشوار المحاضرة القصّة 2 / 136 ومروج الذهب 2 / 562 - 564 والغيث المسجم للصفدي 2 / 51 ومحاضرات الأدباء 2 / 725 - 728 .