القاضي التنوخي

38

الفرج بعد الشدة

262 سخاء الأمير سيف الدولة وحدّثني عبد اللّه بن معروف « 1 » ، قال : [ 160 ظ ] دخلت حلب إلى أبي محمّد الصلحي « 2 » ، وأبي الحسن المغربي « 3 » ، أسلّم عليهما ، وكانا في صحبة سيف الدولة « 4 » ، [ وهما في دار واحدة نازلان لضيق الدّور ] « 5 » . وكان وكيل كلّ واحد منهما يبكّر فيقيم لهما جميع ما يحتاجان إليه من المائدة « 6 » والوظائف « 7 » ، فإذا كان من الغد ، بكّر وكيل الآخر ، فأقام لهما ، ولغلمانهما ، من المائدة والوظائف ما يحتاجون إليه على هذا . فلمّا دخلت إليهما ، وجلست ، دخل شيخ ضرير ، فسلّم ، وجلس ، ثمّ قال : إنّ لي بالأمير سيف الدولة ، حرمة واختصاص ، أيّام مقامه بالموصل ، وقد لحقتني محن وشدائد ، أمّلته لكشفها ، وقد قصدته ، وهذه رقعتي إليه ،

--> ( 1 ) أبو القاسم عبد اللّه بن أحمد بن معروف : أخو القاضي أبو محمد عبيد اللّه بن أحمد بن معروف ، كان أبو القاسم من ندماء سيف الدولة ، وكان أثيرا لديه ، نقل عنه القاضي التنّوخي قصصا أودعها في نشوار المحاضرة 3 / 120 و 3 / 121 وفي هذا الكتاب . ( 2 ) أبو محمد الحسن بن محمد الصلحيّ الكاتب : ترجمته في حاشية القصّة 207 من هذا الكتاب . ( 3 ) في الأصل : أبي القاسم ، والصحيح ما أثبتناه ، وهو أبو الحسن علي بن الحسن المغربي الكاتب ، كان من أصحاب الأمير سيف الدولة الحمدانيّ ، وخواصّه ، واستوزره سعد الدولة ولده ، ثم رحل إلى مصر ، وخدم الفاطميّين ، قتله الحاكم سنة 400 ( الأعلام 5 / 88 ) . ( 4 ) الأمير سيف الدولة أبو الحسن علي بن عبد اللّه الحمداني : ترجمته في حاشية القصّة 202 من هذا الكتاب . ( 5 ) الزيادة من نشوار المحاضرة رقم القصّة 3 / 121 ج 3 ص 178 . ( 6 ) في نشوار المحاضرة 3 / 121 : من المادة . ( 7 ) الوظائف ، مفردها وظيفة : ما يخصّص لكلّ شخص من الخبز واللحم والفاكهة في كلّ يوم .