القاضي التنوخي

15

الفرج بعد الشدة

فقصصت عليه خبر الجارية ، فلمّا استوفيته ، قال : صدقت ، قد يكون مثل هذا ، وقام . ونزلت من وراء الستر ، لا أدري أين أمضي ، فابتدرني فرّاشان ، فصارا بي إلى دار قد أمر لي أمير المؤمنين بها ، فيها من الفرش ، والآلة ، والخدم ، جميع ما أريد ، فدخلت فقيرا ، وأصبحت من المياسير . ذكر الأصبهاني : أنّ صوت إسماعيل الّذي غنّاه ، لا يعرف إلّا به ، وهو : فلو كان لي قلبان عشت بواحد * وخلّفت قلبا في هواك يعذّب ولكنّني أحيا بقلب معذّب « 48 » * فلا العيش يصفو لي ولا الموت يقرب تعلّمت أسباب الرّضا خوف سخطها * وعلّمها حبّي لها كيف تغضب ولي ألف وجه قد عرفت مكانه * ولكن بلا قلب إلى أين أذهب « 49 »

--> ( 48 ) في الأغاني 6 / 319 : ولكنّما أحيا بقلب مروّع . ( 49 ) لم ترد هذه القصّة في م ولا في غ ولا في ه ، ووردت في الأغاني 6 / 311 - 319 .