القاضي التنوخي

105

الفرج بعد الشدة

الحرم الحرم : النساء لرجل واحد ، وحريم الرجل : ما يدافع عنه ويحميه ، ولذلك سميت نساء الرجل : الحريم . وكان حريم المتوكّل يشتمل على أربعة آلاف سريّة ( تاريخ الخلفاء 350 ) منهنّ خمسمائة لفراشه ( شذرات الذهب 2 / 114 ) وقد أهدى إليه عبيد اللّه بن عبد اللّه بن طاهر ، أربعمائة جارية ، مرّة واحدة ، ( المستطرف من أخبار الجواري للسيوطي 63 ) . أما المعتصم ، والد المتوكّل ، فإنّه لما توفّي سنة 227 كان من جملة ما ترك ثمانية آلاف جارية ( شذرات الذهب 2 / 63 ) . وأمّا المأمون ، حكيم بني العبّاس ، فقد كان حريمه يشتمل على مائتي جارية فقط ( المستطرف من أخبار الجواري 69 ) . أمّا الرشيد ، فقد كان حريمه يشتمل على أكثر من ألفي جارية ، سوى ما كان لزوجه زبيدة من الجواري ويزيد عددهن عن ألفي جارية أيضا ( الأغاني 10 / 172 ونهاية الأرب 4 / 214 و 215 ونشوار المحاضرة رقم القصّة 5 / 64 ) . وكان في دار المقتدر ، أربعة آلاف امرأة ، بين حرّة ومملوكة ( رسوم دار الخلافة 8 ) . ولم يكن الإكثار من الجواري مقصورا على الخلفاء وحدهم ، وإنّما تعدّى ذلك إلى أتباعهم ، والمترفين من الأمراء ، والرعيّة . وعلى سبيل المثال ، لا الحصر ، نورد أنّ عتّابة ، أم جعفر البرمكي ، كانت تخدمها أربعمائة وصيفة ( وفيات الأعيان 1 / 341 ) . وأنّ عمر بن فرج الرخجي ، أحد العمال الأشرار ، كانت لديه مائة جارية ( الطبري 9 / 161 ) . وأنّ زوجة يعقوب بن اللّيث الصفّار ، كانت لديها ألف وسبعمائة جارية ( وفيات الأعيان 6 / 429 ) . وأنّ بلكّين الصنهاجي ، خليفة المعزّ الفاطمي على أفريقية ( ت 373 ) كانت لديه أربعمائة حظية ( وفيات الأعيان 1 / 287 ) . وأنّ العزيز الفاطمي توفي سنة 386 عن عشرة آلاف جارية ( إتّعاظ الحنفا 295 ) .