القاضي التنوخي

9

الفرج بعد الشدة

152 الوزير القاسم يعتقل ثلاثة أمراء عبّاسيّين أخبرنا أبو بكر الصولي ، قال : كان القاسم بن عبيد اللّه « 1 » ، قد تقدّم عند وفاة المعتضد ، إلى صاحب الشرطة مؤنس الخازن « 2 » ، أن يوجّه إلى قصيّ بن المؤيّد « 3 » وعبد العزيز بن المعتمد « 4 » ،

--> ( 1 ) أبو الحسين القاسم بن عبيد اللّه بن سليمان بن وهب الحارثي ( 258 - 291 ) ستوزره المعتضد العباسي ، بعد وفاة والده عبيد اللّه ، سنة 288 ، ولمّا استخلف المكتفي في السنة 289 ، أخذ له البيعة ، واستمرّ على وزارته له ، إلى أن مات ، والأبيات التي قالها ابن بسّام فيه ، عند وفاته ، تدلّ على أنّه توفّي مصابا باسهال الدوزنطاريا ( ابن الأثير 7 / 533 و 534 ) ، وكان جبّارا ، سفّاكا للدماء ، مطعونا في دينه ، واتّهم بأنّه قتل ابن الرّومي بالسم ( الفخري 257 ومروج الذهب 2 / 531 ) . ( 2 ) مؤنس الخازن : ويقال له مؤنس الفحل ، تمييزا له عن مؤنس الخادم ، القائد العباسي المعروف بالمظفّر ، كان مؤنس الخازن صاحب الشرطة ببغداد ، ولمّا خرج المعتضد لقتال أحمد بن عيسى بن شيخ في السنة 285 استخلفه على بغداد ( تاريخ الحكماء 77 ) ، راجع القصّة 3 / 47 من كتاب نشوار المحاضرة . ( 3 ) قصي بن المؤيد إبراهيم بن جعفر المتوكّل : كان أبوه إبراهيم أحد أولاد المتوكّل الثلاثة الذين عقد لهم العهد في السنة 235 ، ثمّ قتله أخوه المعتز في السنة 252 ، وترجمة المؤيّد في حاشية القصّة 284 من الكتاب ، ويظهر من اعتقال هؤلاء الثلاثة ، أنّهم كانوا في مقدّمة الأمراء العباسيّين المرشحين للخلافة في ذلك الحين . ( 4 ) للمعتمد على اللّه أربعة أولاد ، أكبرهم جعفر الملقّب بالمفوّض ، وكانت إليه ولاية العهد ، وعبد العزيز ، وأبو عبد اللّه محمّد ، وأبو أحمد إسحاق مات في حياة أبيه ( خلاصة الذهب المسبوك 234 ) ولما حلّ المعتضد محلّ أبيه الموفّق ، في السنة 278 ، أجبر عمّه المعتمد على أن يبايع له بولاية العهد ، بعد المفوّض ، وبعد سنة واحدة ، خلع المفوّض من ولاية العهد ، وحلّ المعتضد محلّه ، وتوفّي المعتمد بعد ذلك بسبعة أشهر ، والمفوّض إذ ذاك محجور عليه ، في دار المعتضد ، لا يخرج ولا يظهر ، وتوفّي في السنة 280 ، بعد وفاة أبيه بقليل ( الطبري 10 / 21 و 22 و 28 و 29 و 33 ) ، أمّا أبو عبد اللّه