القاضي التنوخي
54
الفرج بعد الشدة
[ قال : فحدّثني أبو عبد اللّه محمّد بن عبدوس الجهشياري ، وأبو عبد اللّه محمّد بن إسماعيل زنجي الكاتب ، وأبو الحسين محمّد بن عبد الرّحمن الروذباري ، صاحب الفضل بن جعفر ، قالوا : كنّا ] « 9 » في دار مؤنس ، والنّاس يهنّونه ، وعليّ ابن عيسى مستتر ، فلم يشعر إلّا وقد جاء عليّ بن عيسى بطيلسان « 10 » ، وأحفى المسألة « 11 » أن يردّ إلى الحبس ، خوفا من عواقب الاستتار ، وأن يولّد عليه أكثر من الحبس . فتلقّاه مؤنس أحسن لقاء وأجمله ، واستصوب رأيه في الظّهور ، وراسل
--> ويمنع من فيه أن يبارحه إلّا بإذن ( القصّة رقم 166 وتجارب الأمم 1 / 193 والتكملة 59 ) . ولمّا تقرّر في السنة 295 نصب المقتدر ، أحدر من دار ابن طاهر ( تجارب الأمم 1 / 3 والقصّة 5 / 30 من نشوار المحاضرة ) ولمّا بويع ابن المعتز بالخلافة في السنة 296 أمر المقتدر بأن ينصرف مع والدته إلى دار ابن طاهر ( تجارب الأمم 1 / 6 ) ولمّا خلع المقتدر في السنة 317 وطلب أخوه القاهر ، رفض كافور ، الموكّل بالدار ، أن يفتح أبوابها ، وطالب بعلامة من مؤنس المظفّر ( تجارب الأمم 1 / 193 ) ، ولمّا قتل المقتدر في السنة 320 أحضر مؤنس من دار ابن طاهر أميرين هما أبو أحمد محمّد بن المكتفي ، ومحمّد بن المعتضد ، ولمّا بايع ثانيهما بالخلافة ، صرف الأوّل إلى داره في دار ابن طاهر ( تجارب الأمم 1 / 242 وابن الأثير 8 / 201 ) ولمّا خلع القاهر من الخلافة ، وأطلق من اعتقاله ، أعيد إلى داره في دار ابن طاهر ( تجارب الأمم 2 / 80 و 81 ) ، ولمّا جرت المفاوضة مع المستكفي من أجل استخلافه ، أخرج من دار ابن طاهر في زيّ امرأة ( ابن الأثير 8 / 420 ) . ( 9 ) الزيادة من غ . ( 10 ) الطيلسان : لباس المشايخ والفقهاء ، وهو قطعة من القماش مدوّرة الشكل أو مربعة ، تطوى فتكون بشكل نصف دائرة أو مثلّث ، وتلقى على الكتف ، وفي بعض الأحيان على العمامة ، والطيلسان ما يزال شائع الاستعمال في اليمن ، ولكنّه قليل الاستعمال ببغداد ، يرتديه بعض المعمّمين المتقدّمين في السنّ ، ويسمونه : شالة ، ويتّخذونه من قطعة مربعة من الصوف الأنيق الفاخر ، وتكون في الغالب مطرّزة ، وتطوى حتى تصير مثلثة الشكل ، ثم توضع على الكتفين فوق الجبّة ، وربما وضعت فوق العمامة ولفّ بها الرأس ، راجع معجم دوزي بأسماء الملابس عند العرب 229 ، والقصّة 7 / 67 من كتاب نشوار المحاضرة للتنوخيّ . ( 11 ) أحفى المسألة : ردّدها .