القاضي التنوخي

51

الفرج بعد الشدة

162 كتاب ابن ثوابة باستيزار ابن الفرات [ وحدّثني أبو محمّد القاسم بن هشام بن أبي قيراط ، أنّ أباه حدّثه ، أنّه سمع أبا الحسن بن الفرات . . . . . فذكر نحو هذا الحديث ، إلّا أنّه زاد ] « 1 » : أنّ ابن الفرات لما خرج من هذه الشّدائد الهائلة ، إلى الوزارة الثّانية ، أمر أبا الحسن محمّد بن جعفر بن ثوابة ، صاحب ديوان الرّسائل « 2 » ، أن يكتب عن المقتدر باللّه ، إلى أصحاب الأطراف ، بردّه إيّاه إلى الوزارة ، فكتب إلى جميعهم كتابا [ بنسخة واحدة ، سمعت أبي وغيره من مشايخ الكتاب - إذ ذاك - يقولون : إنّهم ] « 3 » ما سمعوا في معناه أحسن منه ، فأعطانيه أبي ، وأمرني بحفظه ، وتلاه عليّ القاسم ، فحفظت منه فصلا ، وهو : لما لم يجد أمير المؤمنين بدّا منه ، ولم يكن بالملك غنى عنه ، انتضاه أمير المؤمنين من غمده ، فعاود ما عرف من حدّه ، ودبّر الأمور كأن لم يخل منها ، وأمضاها كأن لم يزل عنها ، إذ كان الحوّل القلّب ، المحنّك المدرّب ، العالم بدرّة المال كيف تحلب ، ووجوهه من أين [ 75 م ] تطلب ، وكان الكتّاب على اختلاف طبقاتهم ، وتباين مرتباتهم ، يقفون عنده إذا استبقوا ، وينتهون إليه إذا احتكموا ، وكان هذا الاسم حقّا من حقوقه ، استعير منه ، ثمّ ردّ إليه .

--> ( 1 ) الزيادة من غ ، وفي بقيّة النسخ : وقيل في غير هذه الرواية . ( 2 ) أبو الحسن محمّد بن جعفر بن محمّد بن ثوابة بن خالد الكاتب : كان على ديوان الرسائل ، ولمّا توفّي في السنة 312 خلفه ولده أبو عبد اللّه أحمد بن محمّد ، قال الوزير أبو الحسن عليّ بن عيسى لأبي عبد اللّه أحمد بن ثوابة : ما قال : أمّا بعد ، أحد على وجه الأرض ، أكتب من جدّك ، وكان أبوك ، أكتب منه ، وأنت أكتب من أبيك ( معجم الأدباء 2 / 80 ، راجع القصّة 4 / 17 و 8 / 62 من كتاب نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة للتنوخيّ ) . ( 3 ) الزيادة من غ .