القاضي التنوخي
344
الفرج بعد الشدة
237 أنسب بيت قالته العرب أخبرني أبو الفرج ، قال : حدّثني خلف بن وضاح « 1 » ، قال : حدّثني عبد الأعلى بن عبد اللّه بن محمّد بن صفوان الجمحي « 2 » ، قال : حملت دينا بعسكر المهدي « 3 » ، فركب المهديّ يوما بين أبي عبيد اللّه « 4 » ، وعمر بن بزيع « 5 » ، وأنا وراءه في موكبه على برذون قطوف « 6 » ، فقال : ما أنسب بيت قالته العرب ؟ فقال أبو عبيد اللّه : قول امرئ القيس : وما ذرفت عيناك إلّا لتضربي * بسهميك في أعشار قلب مقتّل فقال : هذا أعرابيّ قحّ .
--> ( 1 ) في تاريخ بغداد للخطيب 11 / 70 : خالد بن وضّاح . ( 2 ) في تاريخ بغداد للخطيب 11 / 70 : عبد الأعلى بن عبيد اللّه بن محمد بن صفوان بن عبيد اللّه بن عبد اللّه بن أبي بن خلف الجمحي المكي ، من أشراف قريش ، ومن أهل الفضل والعلم والأدب ، ولّي قضاء المدينة للمهدي بعد موت أبيه . ( 3 ) عسكر المهدي : المحلّة المعروفة ببغداد بالرصافة بالجانب الشرقي ( المفترق صقعا 310 ) أقول : هي الآن المحلّة الّتي تقع فيها المقبرة الملكيّة بالأعظمية . ( 4 ) أبو عبيد اللّه معاوية بن يسار ، وزير المهدي ( 100 - 170 ) : أوحد الناس في عصره حذقا ، وخبرة ، وكتابة ، وزّر للمهدي ، ودسّ عليه الربيع الحاجب ، فأفسد ثقة المهدي به ، فعزله ، ومات معزولا ( الاعلام 8 / 174 ) . ( 5 ) عمر بن بزيع ، مولى المهدي : كان أثيرا عند المهدي ، يشرب النبيذ في مجلسه ، والمهدي لا يشرب ، ويحضر معه في رحلات صيده ، وظل أثيرا لديه ، ولدى ولديه موسى وهارون ، وولّي للمهدي في السنة 162 دواوين الأزمّة ، ولم تكن هذه الدواوين موجودة في أيام بني أميّة ، وأوّل من أسّسها عمر بن بزيع ، راجع تفصيل ذلك في حاشية القصّة 73 من هذا الكتاب . ( 6 ) البرذون : دابّة الحمل الثقيل ، والدابّة القطوف : التي تسيء السير وتبطئ .