القاضي التنوخي
306
الفرج بعد الشدة
فخرجت ، فإذا على الباب راحلة ، ورجل يصحبني ، فركبت ، ودخلت البصرة سالما ، ولحقت أبا الهيجاء بها ، فدخلنا معا إلى بغداد « 11 »
--> ( 11 ) لم ترد هذه القصّة في م ، ولا في ع ووردت في ظ مبتورة ، وأكملناها من ر ، أقول : لما ظفر أبو طاهر الجنابي ، يوم الهبير ، بالحجّاج ، وقتلهم ، وأخذ أموالهم ، كان من جملة ما أخذ بعض الأحمال ، وفيها من رفيع البزّ ، والمثقل ، وطريف الوشي والمصمت ، ما أعجبه ، وأبهته ، فقال : عليّ بصاحب هذه الأحمال ، فأحضروه ، فقال له : ما منعك أن يكون ما جئت به أكثر من هذا ؟ فقال : لو علمت أنّ السوق بهذا النفاق لفعلت ، فاستظرف أبو طاهر الجواب ، وأعاد إليه جميع ما أخذ منه ، ودفع إليه مالا من عنده ، وأرسل معه من يحفظه ، حتى أوصله إلى مأمنه ( الملح للحصري 20 ) . وكان عروة الزبيري ، ممن سلم من الوقعة يوم الهبير ، وكان معه قرد وكلب ، تركهما ناجيا بنفسه ، ووصل الكوفة سالما ، ووصل القرد والكلب بعده ، وكان القرد راكبا الكلب ، وإذا القرد كان يحتال في طعامه وطعام الكلب . طول الطريق ، ويركبه مقابل إطعامه ، راجع التفصيل في القصّة 1 / 108 من كتاب نشوار المحاضرة للقاضي التّنوخي .