القاضي التنوخي

285

الفرج بعد الشدة

حالها ، ولا تعرف إلى الآن ، إلّا بالعلويّة الزمنة « 7 » . فمضى على هذا الحديث ، سنون كثيرة ، وجرى بيني وبين القاضي أبي بكر محمّد بن عبد الرّحمن ، المعروف بابن قريعة « 8 » ، مذاكرة بالمنامات ، فحدّثني بحديث منام هذه العلويّة ، وقصّتها ، وعلّتها ، على مثل ما حدّثني به أبو محمّد ، وقال : وأنا كنت أحمل إليها جرايتها من عند تجنّي ، جارية الوزير أبي محمّد المهلّبيّ ، وكسوتها على طول السّنين ، وسمعت منها هذا المنام ، ورأيتها تمشي بعد ذلك صحيحة ، بلا قلبة ، وتجيء إلى تجنّي ، وتجنّي

--> ( 7 ) إلى هنا وردت القصّة في كتاب نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة للقاضي التنوخي ، راجع القصّة 2 / 134 من كتاب النشوار . ( 8 ) القاضي أبو بكر محمّد بن عبد الرحمن ، المعروف بابن قريعة ( 302 - 367 ) : قاضي بغداد ، قال عنه صاحب وفيات الأعيان 4 / 382 : كان من عجائب الدنيا في سرعة البديهة بالجواب عن جميع ما يسأل عنه ، في أفصح لفظ ، وأملح سجع ، وكان مختصّا بالوزير أبي محمّد المهلّبي ، وزير معزّ الدولة ، وله مسائل وأجوبة مدوّنة في كتاب ، ولما قدم الصاحب بن عباد إلى بغداد رأى من ظرفه ، وسرعة جوابه مع لطفه ، ما عظم منه تعجّبه ، وقد ذكر له في ترجمته فتوى له عجيبة ، وقال عنه الخطيب في تاريخه 2 / 317 كان كثير النوادر ، حسن الخاطر ، عجيب الكلام ، يسرع بالجواب المسجوع المطبوع ، من غير تعمّل له ، ولا تكلّف فيه ، وقال عنه الصفدي في الوافي بالوفيات 3 / 227 : كان الفضلاء يداعبونه برسائل ومسائل هزلية ، فيجب عنها أسرع جواب وأعجبه من غير توقّف ، للاطّلاع على بعض أجوبته ، راجع وفيات الأعيان 4 / 382 وتاريخ بغداد للخطيب 2 / 317 والوافي بالوفيات 3 / 227 ، وراجع في مطالع البدور 1 / 139 فتوى له عجيبة ، ولّاه أبو السائب قاضي القضاة ، قضاء السندية ( وفيات الأعيان 4 / 382 ) وولّي الأهواز ( القصّة 5 / 4 من كتاب نشوار المحاضرة للتنوخي ) وولّي الحسبة ببغداد ( تاريخ بغداد للخطيب 2 / 318 ) وكان مختصّا بالوزير أبي محمّد المهلّبي ، ثم نادم عزّ الدولة بختيار البويهي ، وتوفّي ببغداد ، راجع الهفوات النادرة ص 324 - 331 ، وراجع في رسائل الصابي 1 / 143 العهد الذي قلّده المطيع بموجبه قضاء جنديسابور ، وراجع فتوى له طريفة في نهاية الأرب 4 / 12 وفتوى أطرف في البصائر والذخائر للتوحيدي م 3 / 1 ص 174 ، ورقعة بحوالة بثمن ثلاثين بيضة ص 175 و 176 .