القاضي التنوخي

279

الفرج بعد الشدة

215 طاهر بن يحيى العلويّ وجرايته من الحاج الخراسانيّ والخبر الآخر ، ما حدّثني به أحمد بن يوسف الأزرق « 1 » ، عن أبي القاسم ابن أماجور المنجّم « 2 » ، قال : كنت إذا حججت ، دخلت على طاهر بن يحيى العلوي ، فرأيت عنده خراسانيّا ، كان يحجّ في كلّ سنة ، فإذا دخل المدينة ، جاء إلى [ 99 ر ] طاهر بن يحيى فأعطاه مائتي دينار ، فكانت كالجراية له منه . فلمّا كان في [ 123 ظ ] بعض السنين ، جاء يريد داره ، ليعطيه المائتي دينار ، فاعترضه رجل من أهل المدينة ، فشنع بطاهر عنده ، وقال له : تضيع دنانيرك الّتي تدفعها إلى طاهر ، وهو يأخذها منك ومن غيرك ، فيصرفها فيما يكرهه اللّه تعالى ، ويفعل ويصنع ، وتكلّم فيه بقبيح . قال الخراساني : فانصرفت عنه ، وتصدّقت بالدنانير ، وخرجت من المدينة ، ولم ألق طاهرا . فلمّا كان في العام الثاني ، دخلت المدينة ، فتصدّقت بالمال ، وطويت طاهرا .

--> ( 1 ) أبو الحسن أحمد بن يوسف الأزرق الأنباري التنوخيّ الكاتب . ( 2 ) أبو القاسم عبد اللّه بن أماجور المنجّم : من أولاد الفراغنة ، كان فاضلا ، ألّف كتبا عدّة في علم الفلك ذكرها ابن النديم في الفهرست 280 ، وكان ولده أبو الحسن عليّ ، فاضلا مؤلفا ، ترجم له صاحب تاريخ الحكماء 231 ، وقال عنه : إنّه أحد العلماء بحركات الكواكب والمعانين لأرصادها ، وأهل هذا الشأن يستدلّون بقوله .