القاضي التنوخي

275

الفرج بعد الشدة

فرأيت في منامي ، كأنّي على [ 122 ظ ] حالي في الصّلاة والدّعاء ، وكأنّ خزيمة قد وقف عليّ ، وأنا أدعو ، فصاح بي : لا تفعل ، لا تفعل ، واغد عليّ ، فإنّي أحسن إليك ، وأولّيك ، فانتبهت مذعورا ، وقد قويت نفسي ، فقلت : أبكّر إليه ، فلعلّ اللّه أن يطرح في قلبه الرقّة ، فغدوت [ 98 ر ] إليه ، فكان ما رأيت « 8 » . قال الحسن : فكثر تعجّبي لاتّفاق المنامين ، فقلت لحامد : لقد أخبرني الأمير بمثل ما ذكرته ، لم يخرم منه حرفا ، وبكّرت إلى خزيمة ، فحدّثته بالحديث ، فعجب منه ، وأحضر حامدا حتّى سمع منه ذلك ، وأمر له بكسوة وصلة وحملان ، ولم يزل بعد ذلك يتعمّد إكرامه « 9 » .

--> ( 8 ) هذه القصّة ساقطة من غ . ( 9 ) جرى في مجلس القائد خزيمة بن خازم ، حديث ما يسفك من الدماء ، فقال : واللّه ، ما لنا عند اللّه عذر ولا حجّة ، إلّا رجاء عفوه ومغفرته ، ولولا عزّ السلطان ، وكراهة الذلّة ، وأن أصير بعد الرئاسة سوقة وتابعا ، بعد ما كنت متبوعا ، ما كان في الأرض أزهد ولا أعبد منّي ( الأغاني 4 / 99 ) .