القاضي التنوخي
252
الفرج بعد الشدة
207 أبو بكر المادرائي يولّي عاملا وهو على صهوة جواده وحدّثني أبو محمّد الصلحي « 1 » ، قال : حدّثني أبو بكر محمّد بن علي المادرائي بمصر ، [ وكان شيخا جليلا ، عظيم الحال والنعمة والجاه ، قديم الرئاسة والولايات الكبار للأعمال ، وقد وزّر لخمارويه بن أحمد بن طولون ، وتقلّد مصر مرّات ، وعاش ستّا وتسعين سنة ] « 2 » ، [ ومات في سنة نيف وأربعين وثلاثمائة ] « 3 » ، قال : كنت أكتب لخمارويه بن أحمد بن طولون « 4 » ، في حداثتي ، فركبتني الأشغال [ 92 ر ] وقطعني [ ترادف الأعمال ] « 2 » ، عن تصفّح أحوال المتعطّلين . وكان ببابي شيخ من شيوخ الكتّاب قد طالت عطلته ، وقد غفلت عن تصريفه .
--> ( 1 ) أبو محمّد الحسن بن محمّد بن أبي محمّد الصلحي : نسبته إلى فم الصلح ، بلدة على دجلة بأعلى واسط ، بينهما خمسة فراسخ ( معجم البلدان 3 / 917 والأنساب للسمعانيّ 354 ) كان أبو محمّد الحسن يكتب لابن رائق ، لما كان أميرا للأمراء ببغداد ( القصّة 5 / 37 من نشوار المحاضرة ) ثم انتقل إلى كتبة ناصر الدولة الحمدانيّ ، وقد ذكر قصّة هروبه من بغداد مع ناصر الدولة ، لما احتلّ معزّ الدولة بغداد ( المنتظم 6 / 349 ) ثم انصرف إلى خدمة الأمير سيف الدولة الحمدانيّ في حلب ( القصّة 3 / 121 من نشوار المحاضرة ) ثم كان آخر تصرّف تصرّفه أن كتب للمطيع على ضياعه وخاصّ أمره ( القصّة 206 من هذا الكتاب ) . ( 2 ) الزيادة من م وغ . ( 3 ) الزيادة من غ . ( 4 ) أبو الجيش خمارويه بن أحمد بن طولون ( 250 - 282 ) : من ملوك الدولة الطولونية بمصر ، وليها بعد وفاة أبيه ، سنة 270 ، وكان شجاعا ، حازما ، ملك من الفرات إلى بلاد النوبة ، وتزوّج المعتضد ابنته قطر الندى ، ولد بسامراء ، وقتله غلمانه بدمشق ( الأعلام 2 / 370 ) .