القاضي التنوخي

244

الفرج بعد الشدة

وإن لم يرد النوم ، ردّ رجله ، إذا قمنا ، وأتمّ شربه مع بعض خدمه ، أو حرمه . فلمّا كان ذلك اليوم ، [ جلسنا بحضرته نهارنا أجمع ، وقطعة من اللّيل ، ثمّ ] « 13 » ردّ رجله إلى السّرير في أوّل اللّيل ، فقمنا ، وانصرف الجلساء إلى حجرة مرسومة بهم ، وانصرفت إلى حجرة مرسومة بي من بينهم . فلمّا انتصف اللّيل ، إذا بالخدم يدقّون باب حجرتي ، فانتبهت مرعوبا ، فقالوا : أجب أمير المؤمنين . فقمت ، وقلت : إنّا للّه وإنّا إليه راجعون ، مضى يومنا وبعض ليلتنا ، أحسن مضيّ ، وقدّرت أنّي أفلتّ من عربدته ، فقد عنّ له أن يعربد عليّ ، فاستدعاني في هذا الوقت . فأتيته وأنا في نهاية الجزع ، أفكّر كيف أشاغله عن العربدة ، إلى أن صرت بحضرته .

--> وسابور ، إذا قال : حسبك يا إنسان ، وأنوشروان ، إذا قال : قرّت أعينكم ، أو إذا مدّ رجليه ، وفي الإسلام ، كان الخليفة عمر بن الخطاب ، إذا قال : الصلاة ، قام سمّاره ، وعثمان ، إذا قال : العزّة للّه ، ومعاوية ، إذا قال : ذهب الليل ، أو قال : العزّة للّه ، وعبد الملك بن مروان ، إذا ألقى المخصرة من يده ، ومصعب بن الزبير ، إذا قال : إذا شئت فقم ، والوليد ، إذا ألقى المخصرة من يده أو إذا قال : أستودعكم اللّه ، وعمر بن هبيرة ، أمير العراق ، إذا دعا بالمنديل ، وأبو العباس السفّاح ، إذا ثثاءب ، أو ألقى المروحة من يده ، والرشيد ، إذا قال : سبحانك اللهمّ وبحمده ، والمأمون ، إذا استلقى على فراشه ، أو إذا قال : برق يمان ، والمعتصم ، إذا نظر إلى صاحب النعل ، والواثق ، إذا مسّ عارضيه ، وكان القضاة إذا أرادوا أن يقوم جلساؤهم ، أغلقوا الدواة ، وسئل أحد البخلاء ، وهو محمّد بن الجهم ، عن أمارته إذا أراد أن يقوم جلساؤه ، فقال : إذا قلت : يا غلام هات الطعام ، راجع التاج في أخلاق الملوك 118 - 120 ومطالع البدور 1 / 184 ومحاضرات الأدباء 1 / 192 ووفيات الأعيان 5 / 364 والأغاني 18 / 263 و 21 / 121 والعقد الفريد 2 / 461 و 6 / 177 وحلبة الكميت للتواجي 26 والمحاسن والمساوئ 1 / 115 . ( 13 ) الزيادة من غ .