القاضي التنوخي

241

الفرج بعد الشدة

206 المعتمد يطلق بريئين من حبسه لمنام رآه [ حدّثني أبو بكر محمّد بن يحيى الصولي ، فيما أجاز لي روايته عنه ، بعد ما سمعته منه ، قال : حدّثني ] « 1 » أحمد بن يزيد المهلّبي « 2 » ، قال : كنّا ليلة بين يدي المعتمد على اللّه ، فحمل عليه النّبيذ « 3 » [ 117 م ] فجعل يخفق برأسه نعاسا . فقال : لا يبرحنّ أحد ، ثمّ نام مقدار نصف ساعة ، وانتبه ، وكأنّه ما شرب شيئا . فقال : أحضروا لي من الحبس رجلا يعرف بمنصور الجمّال ، فأحضر . فقال له : منذ كم أنت محبوس ؟ فقال : منذ ثلاث سنين . قال : فأصدقني عن خبرك ؟ قال : أنا رجل من أهل الموصل ، كان لي جمل أعمل عليه وأعود بكرائه على عيلتي « 4 » ، فضاق الكسب عليّ بالموصل ، فقلت : أخرج إلى سرّ من رأى فإنّ العمل ثمّ أكثر ، فخرجت .

--> ( 1 ) الزيادة من غ ، وفي م : حدّثنا الصولي . ( 2 ) أحمد بن يزيد بن محمّد بن المهلّب المهلّبي : أديب ، نديم ، نادم المعتمد ، وكانت له حجرة في قصر المعتمد برسمه ، باعتباره نديما ، وأبوه يزيد بن محمّد المهلّبي ، أديب ، شاعر ، راوية ، نادم المتوكّل ، والمنتصر ، والمعتزّ ، راجع الفهرست لابن النديم 209 ، والأعلام 9 / 242 وتاريخ بغداد للخطيب 14 / 348 والبصائر والذخائر م 2 ق 1 ص 196 . ( 3 ) حمل عليه النبيذ : قارب أن يصرعه السكر ، والبغداديّون الآن يقولون : فات عليه الشراب . ( 4 ) عيلة الرجل وعائلته : أهل بيته الذين يعوّلهم .