القاضي التنوخي
237
الفرج بعد الشدة
[ قال : الهادي قال : قد مضى لحال سبيله ، فسلّم على أمير المؤمنين ، فسلّم . فقال : قولوا له ، من أمير المؤمنين ؟ فقال : هارون ، ثمّ تتّفق الروايتان . وروي لي هذا الخبر على وجه آخر ، وهو أضعف عندي ، غير أنّي أجيء به كما بلغني ، فحدّثت بروايات مختلفة ، قالوا ] « 9 » حدّث [ 89 ر ] عبد اللّه بن أيّوب ، قال : رأيت يعقوب بن داود في الطواف ، فقلت له : كيف كان سبب خروجك ؟ قال : كنت في المطبق حتّى خفت على بصري ، فأتاني آت في منامي ، فقال لي : يا يعقوب كيف ترى مكانك ؟ فقلت : وما سؤالك ؟ أما ترى ما أنا فيه ، أليس يكفيك هذا ؟ فقال : أسبغ الوضوء ، وصلّ أربع ركعات ، وقل : يا محسن ، يا مجمل ، يا منعم ، يا مفضل ، يا ذا الفضل والنّعم ، يا عظيم ، يا ذا العرش العظيم ، اجعل لي ممّا أنا فيه فرجا ومخرجا . فانتبهت ، وقلت في نفسي : هذا في النّوم ، ورجعت إلى نفسي ، فحفظت الدّعاء ، وقمت ، فتوضّأت ، وصلّيت ، ودعوت به ، فلمّا أسفر الصّبح ، جاءوني ، فأخرجوني . فقلت : ما دعاني إلّا ليقتلني . فلمّا رآني ، أومأ إليهم ، اذهبوا به إلى الحمّام ، فنظّفوه ، وأتوني به ، فطابت نفسي ، وسجدت شكرا للّه تعالى ، فأطلت السجود . فقالوا لي : قم .
--> ( 9 ) الزيادة من م .