القاضي التنوخي

223

الفرج بعد الشدة

203 خراساني يودع بدرة من المال لدى أبي حسّان الزيادي فيسارع إلى إنفاقها . [ أخبرني القاضي أبو طالب محمّد بن أحمد بن إسحاق بن البهلول التنّوخي « 1 » ، فيما أجاز لي روايته عنه ، بعد ما سمعته منه ، قال : حدّثنا محمّد بن خلف وكيع القاضي « 2 » قال : حدّثني أبو سهل الرازي القاضي ، قال : ] « 3 » حدّثنا أبو حسّان الزيادي القاضي « 4 » ، قال : جاءني رجل من أهل خراسان فأودعني بدرة دراهم ، فأخذتها مضمونة ، وكنت مضيقا ، فأسرعت في إنفاقها ، وكان قد عزم [ 148 غ ] المودع [ 112 ظ ] على الحجّ ، ثمّ بدا له ، فعاد يطلبها ، فاغتممت ، وقلت له : تعود إليّ من غد .

--> ( 1 ) أبو طالب محمّد بن أحمد بن إسحاق بن البهلول التنوخيّ : ترجمته في حاشية القصّة 83 من الكتاب . ( 2 ) أبو بكر محمّد بن خلف بن حيّان الضبّي ، المعروف بوكيع القاضي . ( 3 ) في ظ : حدّث أبو حسّان ، والزيادة من م وغ . ( 4 ) أبو حسّان الحسن بن عثمان الزيادي القاضي : قال عنه التنوخيّ في كتابه نشوار المحاضرة ، إنّه كان من غلمان أبي يوسف القاضي ، وتقلّد القضاء قديما ، ثم تعطّل ، وقال عنه الخطيب في تاريخه 7 / 357 : إنّه كان من خاصّة القاضي أحمد بن أبي دؤاد ، ثم قال : إنّ المتوكّل عينه قاضيا في السنة 241 ، أي بعد وفاة ابن أبي دؤاد بسنة ، وهذا يعني أنّ أبا حسّان انقلب على تعاليم ابن أبي دؤاد ، ومما يستلفت النظر أنّ القصص التي يوردها أبو حسّان الزيادي ، تشتمل على الثناء عليه ، والإطراء له ، وهو المخبر بها وحده ، فإنّ هذه القصّة ، وتتلخّص في اهتمام النبيّ صلوات اللّه عليه ، بأبي حسّان ، وتشدّده على الخليفة في العناية به ، هي من روايته هو ، ولم يكتف أبو حسّان بذلك ، فادّعى من بعد أنّه رأى اللّه سبحانه وتعالى ، ولما طولب بالإيضاح ، قال : إنّه رأى في منامه نورا ( تاريخ بغداد للخطيب 7 / 357 ) ومات أبو حسّان وهو قاضي الشرقية في السنة 242 ( الطبري 9 / 208 ) .