القاضي التنوخي

212

الفرج بعد الشدة

ثمّ مات الموفّق في ليلته تلك ، ووليت مكانه « 7 » ، فابتدأت بتقرير الأمور ، على ما كنت قرّرته [ 145 غ ] في الرّقعة ، ثمّ وليت الخلافة ، فأمضيت بقايا تلك التدبيرات كلّها . [ قال لي أبي : قال لي ابن حمدون : ما عرض المعتضد في أيّامه للعلويّين ، ولا آذاهم ، ولا قتل منهم أحدا ] « 8 » .

--> ( 7 ) توفي الأمير الموفق ، وهو ابن 48 سنة وأشهرا ، وخلفه ولده المعتضد ، وهو ابن ست وثلاثين سنة ، فيكون الأب أسنّ من ولده بثلاث عشرة سنة ، ولما عاد الموفق إلى بغداد كان قد اشتد به وجع النقرس ، وأصيب بمرض الفيل ، ولم يكن قادرا على الركوب ، فاتّخذ له سرير عليه قبّة ، وكان يحمل سريره أربعون رجلا ، يتناوب عليه عشرون عشرون ، ولما وافى النهراوان ، ركب الماء ، فسار في النهراوان ، ثم في ديالي ، ثم في دجلة إلى الزعفرانية ، حتى دخل داره ببغداد ( الطبري 10 / 20 ) . ( 8 ) الزيادة من غ وم ، ونقل الخبر باختصار صاحب حلّ العقال ص 47 .