القاضي التنوخي
20
الفرج بعد الشدة
156 يمنع ابن أبي سبرة علنا ويجيزه سرّا [ حدّثنا أحمد بن عبد اللّه الورّاق ، من كتاب نسب قريش للزبير بن بكّار ، قال : حدّثنا أحمد بن سليمان الطوسي ، قال : حدّثنا الزّبير بن بكّار ، قال : أخبرني عمّي مصعب بن عبد اللّه ، وحدّثني سعيد بن عمرو ، جاء بهما الزّبير خبرين مفردين فيهما تكرير وزيادة في أحدهما على الآخر ، وأنا هنا أجمع بينهما ، واجعلهما سياقة واحدة ، وأسقط التكرير ، قال : ] « 1 » كان أبو بكر محمّد بن أبي سبرة [ بن أبي ريم بن عبد العزّى بن أبي قيس ابن عبد ودّ بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي بن غالب بن نصر بن مالك بن النضر بن كنانة ] « 1 » عاملا لرياح بن عثمان « 2 » ، على مسعاة « 3 » أسد وطيّئ . فلمّا خرج محمّد بن عبد اللّه بن الحسن [ بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب عليهم السّلام ] « 4 » جاء بما صدّق من المال إليه ، ومبلغه أربعة وعشرون ألف دينار « 5 » ،
--> ( 1 ) الزيادة من غ . ( 2 ) رياح بن عثمان بن حيّان بن معبد المريّ : كان أبوه عاملا على المدينة للوليد الأمويّ وكان ظالما جائرا ، وسار ولده رياح على طريقته في الظلم والجور ، فعسف الناس عسفا شديدا من أجل القبض على محمّد وإبراهيم ابني عبد اللّه بن الحسن ، فظهر محمّد ، واستولى على المدينة ، وقتل رياحا ( الطبري 7 / 517 ، 531 ، 591 ) . ( 3 ) المسعاة : الولاية على الصدقات ، يقال : استسعى الرجل ، أي استعمله على الصدقات ، وولّاه استخراجها من أربابها . ( 4 ) أبو عبد اللّه محمّد بن عبد اللّه بن الحسن بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب ، الملقّب بالنفس الزكيّة ( 93 - 145 ) : عالم ، شجاع ، سخي ، حازم ، رشّحه الهاشميون ، من عبّاسيّين وعلويّين ، للخلافة ، وبايعوه سرّا في العهد الأمويّ ، وكان السفاح والمنصور من دعاته ، فلمّا ولّي المنصور ، ألحّ في طلبه حتى اضطرّه للخروج عليه ، فخرج بالمدينة ، وخرج أخوه إبراهيم بالبصرة ، فقبض المنصور على والدهما وعلى اثني عشر رجلا من أقاربهما ، وعذبهم أشدّ العذاب ، حتى ماتوا في حبسه بالكوفة ( راجع حاشية القصّة 318 من هذا الكتاب ) ، وبعث المنصور عيسى بن موسى لقتال محمّد ، فقتله بالمدينة ، وقتل أخوه إبراهيم بباخمرى ، بين الكوفة وواسط ( معجم البلدان 1 / 458 ، الأعلام 7 / 90 ) . ( 5 ) الطبري 7 / 609 .