القاضي التنوخي

155

الفرج بعد الشدة

لي مدّة لا بدّ أبلغها * فإذا انقضت أيّامها متّ لو ساورتني الأسد ضارية * لغلبتها ما لم يجئ الوقت فغنّيته ، وسمعني كوثر ، فصار إلى محمّد الأمين ، فقال له : قد جنّ عمّك ، هو جالس يغنّي بكيت وكيت . فأمر بإحضاري ، فحضرت ، وأخبرته بالقصّة ، فرضي عنّي ، وأمر لي بسبعمائة ألف درهم « 5 » .

--> ( 5 ) وردت هذه القصّة في الأغاني 10 / 104 ، وكان محمد الأمين مولعا بغناء عمّه إبراهيم ، وكان يوالي صلاته ، وقد غنّاه مرّة ، فوصله بثلاثمائة ألف درهم ، فقال له إبراهيم : يا أمير المؤمنين ، قد أجزتني إلى هذه الغاية بعشرين ألف ألف درهم ، فقال له : هل هي إلّا خراج بعض الكور ( الأغاني 10 / 138 ) .