القاضي التنوخي
131
الفرج بعد الشدة
179 أبو عمر القاضي يشيب في ليلة واحدة حدّث أبو الحسين عبد اللّه بن أحمد بن الحارث بن عيّاش الخرزي البغدادي « 1 » ، وكان خليفة أبي رحمه اللّه على القضاء بسوق الأهواز ، المشهور الّذي كان صاهر أبا عمر القاضي « 2 » ، قال : حدّثني القاضي أبو عمر رحمه اللّه ، قال : لما جرى في أمر ابن المعتز ما جرى ، حبست وما في لحيتي طاقة بيضاء ،
--> ( 1 ) أبو الحسين عبد اللّه بن أحمد بن الحارث بن عيّاش الخرزي البغدادي : ذكره القاضي التنوخي في كتابه نشوار المحاضرة ، فقال : الجوهري ، بدل الخرزي ، والمعنى واحد ، وكان خليفة القاضي أبي القاسم التنوخيّ على سوق الأهواز ، ثم صاهر أبا عمر القاضي ، ونقل عنه التنوخيّ قصصا متنوّعة ، عن أشخاص متباينين مختلفين ، من وزراء ، وولاة ، وكتّاب ، وقضاة ، وتجار ، وصوفيّة ، وندماء ، ومنجّمين ، وزرّاقين ، ومغنّين ، حتى المخنّثين ، راجع القصص 1 / 6 و 7 و 15 و 21 و 22 و 23 و 24 و 31 و 32 و 63 و 83 و 123 و 126 و 127 و 133 و 189 و 2 / 34 و 49 و 61 و 63 و 66 و 94 و 95 و 96 و 117 و 118 و 119 و 124 و 165 و 166 و 167 و 168 و 169 و 170 و 4 / 83 و 101 من كتاب نشوار المحاضرة . ( 2 ) أبو عمر محمّد بن يوسف الأزدي القاضي ( 243 - 320 ) : ترجم له التنوخيّ في كتاب نشوار المحاضرة ، وأثنى عليه ثناء بالغا ، راجع القصّة 5 / 101 في كتاب النشوار ، وممّا قال فيه : إذا بالغنا في وصفه كنّا إلى التقصير فيما نذكره أقرب ، وكان مضرب المثل في العقل ، والحلم ، إضافة إلى ما انضاف إلى ذلك من الجلالة والرئاسة ، ولّي قضاء مدينة المنصور والأعمال المتّصلة بها في السنة 284 وجلس في جامع المدينة ، ثم استخلفه أبوه على القضاء بالجانب الشرقي ، ثم صرف هو وأبوه عن القضاء لاشتراكه في السنة 296 في مبايعة ابن المعتزّ وخلع المقتدر ، وكاد أن يقتل لولا أن تداركه الوزير ابن الفرات ، راجع أخبار أبي عمر في كتاب نشوار المحاضرة في القصص 1 / 10 و 18 و 22 و 33 و 82 و 125 و 126 و 127 و 138 و 139 و 2 / 22 و 23 و 36 و 37 و 38 و 210 و 3 / 40 و 64 و 4 / 86 و 5 / 101 و 102 ، وأنا آخذ عليه أنّه كتب بإحلال دم الحلّاج ، مع أنّ محضر محاكمته المثبت في القصّة 7 / 51 من كتاب نشوار المحاضرة ، لم يظهر منه أنّه ارتكب ذنبا يستوجب العقوبة ، فضلا عن القتل .