القاضي التنوخي
127
الفرج بعد الشدة
178 يتنازل لأحد أتباعه عن عشرة آلاف ألف درهم قال محمّد بن عبدوس في كتابه « أخبار الوزراء » « 1 » : ذكر الفضل بن مروان « 2 » ، أنّ محمّد بن يزداد « 3 » سعى إلى المأمون بعمرو بن بهنوى « 4 » . فقال له المأمون : يا فضل ، خذ عمرا إليك ، وقيّده ، وضيّق عليه ، ليصدق عما صار إليه من مال الفيء ، فقد أختان مالا عظيما ، وطالبه به . فقلت [ 92 م ] : نعم ، وأمرت بإحضار عمرو ، فأحضر ، فأخليت له حجرة في داري [ 123 غ ] ، وأقمت له ما يصلحه ، وتشاغلت عنه [ 70 ر ] بأمور السلطان ، في يومي وفي الغد . فلمّا كان في اليوم الثالث ، أرسل إليّ عمرو يسألني الدخول عليه ، فدخلت ، فأخرج إليّ رقعة ، قد أثبت فيها كلّ ما يملكه من الدور ، والضياع ، والعقار ، والأموال ، والفرش ، والكسوة ، والجوهر ، والقماش ، والكراع « 5 » ، وما يجوز
--> ( 1 ) في غ : كتاب الوزراء . ( 2 ) الفضل بن مروان ( 170 - 250 ) : كان من صغار الكتّاب في الدواوين أيّام الرشيد ، وتعطّل لما وقعت الفتنة بين الأمين والمأمون ، ثم اتّصل بالمعتصم فاستكتبه ، وخلطه بخدمة المأمون فولّاه ديوان الخراج إضافة إلى كتبة أخيه ، ولما استخلف المعتصم تمكّن منه تمكّنا تاما ، واستوزره ، ثم صادره وعزله ، وظلّ يتنقّل في الخدمات حتى مات في أيّام المستعين ، راجع الفخري 232 والقصّة 8 / 13 و 8 / 14 من كتاب نشوار المحاضرة للتنوخيّ . ( 3 ) محمّد بن يزداد بن سويد ، وزير المأمون : ترجمته في حاشية القصّة 139 من الكتاب . ( 4 ) في ظ : عمرو بن صهنوي ، وفي م ور وغ : عمرو بن بهنوي ، وفي كتاب نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة للقاضي التنوخيّ في القصّة 1 / 68 : عمرو بن نهيوي . ( 5 ) الكراع : هو مستدق الساق من البقر والغنم ، ثم أطلق على الدواب من الخيل والبغال والحمير ( المنجد ) .