القاضي التنوخي

123

الفرج بعد الشدة

فقالت له الديلميّة : يا معشر المسلمين ، هكذا تفعلون بنسائكم ؟ فقال لها : هكذا نفعل كلّنا بنسائنا . فقالت له : بهذا العمل نصرتم ، أفرأيت إن خلّصتك ، أن تصطفيني لنفسك ؟ فقال لها : نعم ، وعاهدها . فلمّا كان الليل ، حلّت قيوده ، وأخذت به طريقا تعرفه ، حتّى خلّصته . فقال شاعر من أسراء المسلمين : ومن كان يفديه من الأسر ماله * فهمدان تفديها الغداة أيورها وقال الأعشى ، يذكر ما لحقه من أسر الديلم له : [ لمن الظعائن سيرهنّ تزحّف * عوم السفين إذا تقاعس مجذف وذكر أبو الفرج الأصبهاني القصيدة ، وهي طويلة ، اخترت منها ما تعلّق بالفرج بعد الشدّة ، وهو قوله : ] « 7 » أصبحت رهنا للعداة مكبّلا * أمسي وأصبح في الأداهم أرسف [ 91 م ] ولقد أراني قبل ذلك ناعما * جذلان آبى أن أضام وآنف [ 122 غ ] واستنكرت ساقي الوثاق وساعدي * وأنا امرؤ بادي الأشاجع « 8 » أعجف « 9 » وأصابني قوم وكنت أصيبهم * فالآن أصبر للزمان وأعرف وإذا تصبك من الحوادث نكبة * فاصبر لها فلعلّها تتكشّف [ ويروى : فكلّ مصيبة ستكشّف ] « 10 » .

--> ( 7 ) الزيادة من غ ، وكذلك ورد الشطر في الأغاني ط . بولاق 5 / 148 . ( 8 ) الأشاجع : عروق ظاهر الكف . ( 9 ) الأعجف : الهزيل . ( 10 ) الزيادة من غ .