القاضي التنوخي
103
الفرج بعد الشدة
( الأغاني 18 / 272 و 282 ) ، وشرّ ما صنع قتله الإمام الشهيد الحسين بن عليّ بن أبي طالب ، في كربلاء ، ولمّا مات يزيد بن معاوية ، أغرى بعض البصريين أن يبايعوه ، ثم جبن عن مواجهة الناس ، فاستتر ، ثمّ هرب إلى الشام ، وعاد إلى العراق صحبة جيش ، فحاربه إبراهيم بن مالك الأشتر ، قائد جيش المختار بن أبي عبيد الثقفي ، رأس المطالبين بثأر الحسين ، فسقط قتيلا في المعركة ، فقال فيه الشاعر : ( معجم البلدان 2 / 903 ) إنّ الذي عاش ختّارا بذمته * ومات عبدا ، قتيل اللّه بالزاب أقول لما أتاني ثمّ مصرعه * لابن الخبيثة وابن الكودن الكابي العبد للعبد لا أصل ولا ورق * ألوت به ذات أظفار وأنياب ما شقّ جيب ولا ناحتك نائحة * ولا بكتك جياد عند أسلاب إنّ المنايا إذا حاولن طاغية * ولجن من دون أستار وأبواب وكان عبيد اللّه بن زياد من الأكلة ، كان يأكل جديا ، أو عناقا يتخيّر له في كلّ يوم ، فيأتي عليه ، وأكل مرّة عشر بطّات وزبيلا من عنب ، ثمّ عاد فأكل عشر بطّات ، وزبيلا من عنب ، وجديا ( أنساب الأشراف 5 / 86 ) وكان يأكل بعد الشبع أربع جرادق أصبهانية ، وجبنة ، ورطلا عسلا ( معجم الأدباء 6 / 95 ) ، قال عبيد اللّه ، لقيس بن عبّاد : ما تقول فيّ ، وفي الحسين ؟ قال : اعفني ، عافاك اللّه ، قال : لا بدّ أن تقول ، قال : يجيء أبوه يوم القيامة ، فيشفع له ، ويجيء أبوك ، فيشفع لك ، فقال عبيد اللّه : قد علمت غشّك ، وخبثك ، لأضعنّ يوما أكثرك شعرا بالأرض ( العقد الفريد 2 / 175 ) ، راجع ترجمة عبيد اللّه المفصّلة في أنساب الأشراف 3 / 77 - 123 ، وراجع كذلك صبح الأعشى 1 / 414 و 425 و 455 والأغاني 18 / 204 ، 277 ، 286 ، 287 ومعجم الأدباء 2 / 903 ورسائل الجاحظ ص 18 .