القاضي التنوخي

99

الفرج بعد الشدة

16 من يتوكّل على اللّه فهو حسبه ووجدت في كتاب أبي الفرج المخزومي عبد الواحد بن نصر « 1 » ، عن أبي القاسم عبد الرحمن بن العباس ، قال : حدّثني أبو ساعدة [ بن أبي ] الوليد بن أحمد [ بن ] أبي دؤاد ، قال : حدّثني أبي « 2 » ، قال : حدّثنا إبراهيم بن رباح « 3 » ، قال : حدّثنا أبو عبد اللّه أحمد بن أبي دؤاد ، قال : حدّثنا الواثق ، قال : حدّثنا المعتصم :

--> ( 1 ) أبو الفرج عبد الواحد بن نصر بن محمّد المخزومي الشاعر : ذكره الثّعالبي في اليتيمة 1 / 253 ، وبالغ في الثناء عليه ، وكان قد خدم سيف الدّولة أبا الحسن علي بن حمدان أمير حلب مدّة ، وبعد وفاته تنقّل في البلاد ، وقال عنه الأمير أبو الفضل الميكالي : إنّه شاهده ببغداد سنة 390 شيخا عالي السنّ ، متطاول الأمد ، قد أخذت الأيام من جسده وقوّته ، ولم تأخذ من ظرفه وأدبه ، لقّب بالببغاء لفصاحته ، وقيل للثغة كانت في لسانه ، توفّي سنة 398 ، وحدث أن زار مغاني الأمير سيف الدّولة بعد وفاته ، فنظم بيتين من أبدع ما سمعت في باب التفجّع ، وهما : عجبا لي وقد مررت بأبياتك * كيف اهتديت سبل الطريق أتراني نسيت عهدك فيها * صدقوا ! ما لميّت من صديق ( 2 ) أبو الوليد محمّد بن قاضي القضاة أحمد بن أبي دؤاد الإيادي : كان يخلف أباه على قضاء القضاة في أيّام المعتصم ( تاريخ بغداد للخطيب 10 / 318 و 319 ) وولي المظالم للمتوكّل ، فلمّا سخط المتوكّل على والده أحمد بن أبي دؤاد عزله عن المظالم ، وولّاها محمد بن يعقوب المعروف بأبي الربيع ، وحبس محمّد وإخوته ، وصادر أموالهم ، وأجبرهم على بيع ضياعهم ، ثم أمر بهم فأحدروا إلى بغداد ، وتوفّي محمّد في السنة 239 ببغداد ، وتوفّي أبوه أحمد ، بعده بعشرين يوما ( الطبريّ 9 / 188 ، 189 ، 196 ، 197 ) . ( 3 ) إبراهيم بن رباح بن شبيب الجوهري الكاتب : كان على ديوان الضياع في أيّام الواثق ، وحبسه الواثق في السنة 229 فيمن حبس من كتّابه وأخذ منه ومن كتّابه مائة ألف دينار ، ( أنظر أخباره في الطبريّ 7 / 524 و 9 / 125 ، 128 ، 214 وابن الأثير 7 / 10 ) .