القاضي التنوخي
94
الفرج بعد الشدة
14 أبو الحسن بن أبي اللّيث الكاتب يطلق من حبسه على إثر دعاء دعا به حدّثني فتى من الكتّاب البغداديّين ، يعرف [ 13 م ] بأبي الحسن بن أبي اللّيث « 1 » ، وكان أبوه من كتّاب الجيل « 2 » ، يتصرّف مع لشكرورز بن سهلان الديلميّ « 3 » ، أحد الأمراء - كان - في عسكر معزّ الدولة « 4 » ، قال :
--> ( 1 ) أبو الحسن محمد بن أحمد الكاتب البغدادي ، ابن أبي الليث الهمذاني : روى عنه القاضي التنوخي ، في الجزء الثالث من كتابه نشوار المحاضرة أبياتا من شعره ( القصّة 3 / 46 نشوار المحاضرة ) ، وروى عنه كذلك أبياتا قرأها على القصر الأحمدي بسامراء ( القصّة 3 / 170 نشوار المحاضرة ) ونقل عنه أيضا قصّتين ، إحداها عن عقيلي سلّ فرسا ، والثانية عن دكين البدوي ، من النمر بن قاسط ، سلّ فرس معزّ الدولة من أقرب المواضع إلى موضع مبيته ( القصة 3 / 168 و 169 من نشوار المحاضرة ) ، ترجم له صاحب الوافي بالوفيات 2 / 49 . ( 2 ) الجيل : قوم من الفرس من أهالي جيلان ، وهي منطقة كبيرة تشتمل على بلاد كثيرة من وراء بلاد طبرستان ( معجم البلدان 2 / 179 ) . ( 3 ) أبو منصور لشكرورز بن سهلان : من قوّاد معزّ الدّولة ، وكان محلّ ثقته ، بعث به في السنة 335 إلى الأهواز مع عامل خراج ، واشترك في السنة 341 في الدفاع عن البصرة ضد هجمات يوسف بن وجيه صاحب عمان ، وفي السنة 348 تزوّج بختيار بن معزّ الدّولة بابنته ، ومات لشكرورز في السنة 348 ( تجارب الأمم 2 / 144 ، 163 ، 176 ) . ( 4 ) الأمير معزّ الدولة أبو الحسين أحمد بن بويه ، صاحب العراق : أصغر الإخوة الثلاثة أولاد بويه الذين حكموا الدّنيا ، الأكبر عماد الدّولة أبو الحسن علي ، والثاني ركن الدّولة أبو علي الحسن ، وهو الثالث ، لقّبهم بذلك المستكفي باللّه ، وكانوا فقراء ببلدهم الديلم ، وكان معزّ الدّولة يحتطب ويحمل الحطب على رأسه ، ثم خدموا مرداويج بن زيار الدّيلمي ، وتقلّبت بهم الأحوال ، فملكوا الدّنيا ، وكان العراق من حصّة معزّ الدّولة ، ورده في السنة 334 ولقي المستكفي ، فمنحه وأخويه ألقابهم ، ثم عزل المستكفي ونصب المطيع ، ومرض معزّ الدّولة ببغداد ، فعهد إلى ابنه عزّ الدّولة أبي منصور بختيار ، -