القاضي التنوخي

85

الفرج بعد الشدة

وبالدين مستهزئين ، وللمؤمنين مناصبين متوعّدين ، وللنبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم مكاشفين محاربين ، وأذلّ من بقي منهم بعزّ الإسلام بعد أن عاذ بإظهاره ، وأضمر الكفر في إسراره ، فصار من المنافقين « 1 » الملعونين ، والحمد للّه ربّ العالمين .

--> ( 1 ) المنافق في الدين : الذي أظهر الإيمان بلسانه ، وستر كفره بقلبه ، من النفق : السرب في الأرض ، وسرب اليربوع يقال له : النافقاء ، له طرفان ، حتى إذا طلب من أحدهما ، خرج من الآخر ، وقد اشتقّ منه اسم المنافق ، لأنه دخل في الإسلام ، ثم خرج منه من غير الوجه الذي دخل فيه ( المنجد ، لسان العرب ) .