القاضي التنوخي
69
الفرج بعد الشدة
قبل ولادة يعقوب ، وكان لا يصحّ تكليفه ذبح من يعلم أنّه لا يموت أو يخرج من ظهره من لم يخرج بعد ، ومتى وقع التكليف على هذا ، لم يكن فيه ثواب ، وفي قوله تعالى : إِنَّ هذا لَهُوَ الْبَلاءُ الْمُبِينُ « 9 » . دليل على عظم ثواب إبراهيم ، وصحّة الأمر بالذبح ، يبيّن ذلك قوله تعالى : فَلَمَّا أَسْلَما وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ « 10 » ، أي استسلما لأمر اللّه ، وهما لا يشكّان في وقوع الذبح على الحقيقة حتى فداه اللّه تبارك وتعالى ، فهذا دليل على أنّ الذبيح غير إسحاق ، ولم يكن لإبراهيم ولد غير إسحاق ، إلّا إسماعيل صلّى اللّه عليهم أجمعين . 5 قصّة لوط عليه السلام ومن هذا الباب قصّة لوط عليه السلام ، لما نهى قومه عن الفاحشة ، فعصوه ، وكذّبوه ، وتضييفه الملائكة ، فطالبوه فيهم بما طالبوه ، فخسف اللّه بهم أجمعين ، ونجّى لوطا ، وأثابه ثواب الشاكرين ، وقد نطق بهذا كلام اللّه العظيم في مواضع من الذكر الحكيم « 1 » .
--> ( 9 ) 106 ك الصافات 37 . ( 10 ) 103 ك الصافات 37 . ( 1 ) في م : بمواعظ من الذكر الحكيم .